قـفـف دجـلـة وأكـلاكـهـا

الـدّكـتـور صـبـاح الـنّـاصـري

مـا أشـد مـا كـانـت دهـشـتي عـنـدمـا زرت الـمـتـحـف الألـمـاني Deutsches Museum في مـديـنـة مـيـونـخ München في جـنـوب غـرب ألـمـانـيـا والـمـخـصـص لـلـعـلـوم والـتّـقـنـيـات، فـقـد رأيـت عـدداً مـن الـزّوّار تـحـلّـقـوا حـول قـفّـة مـثـل تـلـك الـقـفـف الّـتي رأيـتـهـا عـلى دجـلـة في صـغـري !

deutmu02

ودرت حـولـهـا مـع الـدّائـريـن وأنـا أتـسـاءل كـيـف وصـلـت إلى الـمـتـحـف ومـن أتى إلـيـه بـهـا !

صور 1453

ولـم تـكـن تـلـك الـمـفـاجـأة الـوحـيـدة فـقـد وجـدت في نـهـايـة الـقـاعـة الـواسـعـة كـلـكـاً مـن أكـلاك دجـلـة مـعـلّـقـاً عـلى الـجـدار بـأخـشـابـه ومـجـاذيـفـه وقِـربـه  الـمـنـفـوخـة !

صور 1457

(أدرت إحـدى الـصّـور لأُري مـن لا يـعـرفـه كـيـف يـطـفـو الـكـلـك عـلى الـمـاء) :

صور 1458

وقـد اغـتـنـمـت فـرصـة رؤيـة الـقـفّـة والـكـلـك في الـغـربـة لأذكـر لـكـم بـعـض مـا رأيـتـه عـنـهـا أيـضـاً في الـمـتـاحـف وفي الـصّـور الـقـديـمـة وبـعـض مـا قـرأتـه عـنـهـا في الـكـتـب وخـاصـة عـنـد الأجـانـب الّـذيـن رأوهـا وركـبـوهـا.

قـفّـة قـصـر سـنـحـاريـب :

لـو شـددنـا رحـالـنـا إلى لـنـدن ودخـلـنـا الـمـتـحـف الـبـريـطـاني The British Museum لـفـتـحـنـا أفـواهـنـا دهـشـة أمـام مـنـحـوتـة جـداريـة عـثـر عـلـيـهـا في قـصـر الـمـلـك الآشـوري سـنـحـاريـب (حـكـم مـن 705 إلى 681 قـبـل الـمـيـلاد) تـمـثّـل قـفّـة واسـعـة الإسـتـدارة عـالـيـة الـحـواف يـسـيّـرهـا رجـلان جـلـسـا في طـرفـيـن مـنـهـا بـمـجـاذيـف تـبـدو مـثـل سـنّـارات ضـخـمـة في نـهـر (فـقـد أظـهـر الـنّـحـات ضـفـتـيـه). وفي جـانـبي الـقـفّـة رجـلان يـصـيـدان الـسّـمـك إمـتـطى كـلّ واحـد مـنـهـمـا قـربـة مـنـفـوخـة.

guffa

وقـد وجـدت رسـمـاً حـفـر عـلى الـخـشـب وطـبـع عـن هـذه الـمـنـحـوتـة ، ونـشـرتـه جـان ديـولافـوا في كـتـاب سـردت فـيـه رحـلـتـهـا إلى الـعـراق في عـام 1887:

Dieulafoy 17

كـمـا أنّ لـديـنـا صـورة لـتـخـطـيـط رسـمـه عـالـم الآثـار الـبـريـطـاني هـنـري لَـيـارد لـمـنـحـوتـة وجـدهـا في قـصـر الـمـلـك الآشـوري سـنـحـاريـب أيـضـاً تـمـثّـل كـلـكـاً يـطـفـو عـلى قِـرب مـنـفـوخـة (نـرى مـنـهـا سـبـعـة مـن جـانـبـنـا) يـسـيّـرهـا رجـلان، الـواحـد مـنـهـمـا بـجـانـب الآخـر بـمـجـاذيـف تـبـدو مـثـل سـنّـارات ضـخـمـة في نـهـر (فـقـد أظـهـر الـنّـحـات ضـفـتـيـه), وخـلـفـهـا رجـل يـسـبـح عـلى قـربـة مـنـفـوخـة ويـضـع يـده عـلى مـؤخـرة الـكـلـك.

كلك 2

أقـدم وصـف لـلـقـفـة والـكـلـك :

ولـنـدخـل الآن في مـكـتـبـة ونـفـتـح “تـاريـخ” الـمـؤرخ الـيـونـاني هـيـرودوت الّـذي زار بـابـل في الـقـرن الـخـامـس قـبـل الـمـيـلاد، بـعـد حـوالي خـمـسـيـن سـنـة مـن سـقـوطـهـا، فـسـنـجـده يـتـكـلّـم عـن الـقـفـف في الـمـقـطـع 194 مـن الـكـتـاب الأوّل مـن مـؤلَـفـه الـشّـهـيـر، وقـفـفـه كـانـت تـنـزل نـهـر الـفـرات إلى بـابـل :

” وسـأذكـر الآن مـا بـدا لـعـيـنيّ أعـجـب مـا في هـذا الـبـلـد بـعـد مـديـنـة بـابـل نـفـسـهـا، فـلـديـهـم مـراكـب يـنـزلـون بـهـا الـنّـهـر حـتّى مـديـنـة بـابـل. وهي مـسـتـديـرة صـنـعـت بـكـامـلـهـا مـن الـجـلـود. وتـصـنـع في أرمـيـنـيـا، شـمـال بـلاد آشـور. هـيـكـلـهـا مـن أغـصـان صـفـصـاف تـغـطى مـن الـخـارج بـجـلـود كـمـا تـغـطى الـقـوارب بـألـواح الـخـشـب. ولـيـس فـيـهـا جـؤجـؤ مـدبـب ولا كـوثـل بـل هي دائـريـة الـشّـكـل كـالـدّروع.

ويـضـعـون في قـعـرهـا تـبـنـاً، ثـمّ يـركـبـونـهـا ويـحـمّـلـونـهـا بـالـبـضـائـع وخـاصـة الـنّـبـيـذ في بـرامـيـل تـصـنـع مـن جـذوع الـنـخـيـل. ولـكي تـسـيـر مـسـتـقـيـمـة إلى الأمـام يـنـبـغي أن يـقـودهـا رجـلان واقـفـان عـلـيـهـا، يـجـذب أحـدهـمـا مـجـذافـه نـحـوه ويـبـعـد الآخـر مـجـذافـه عـنـه. وتـصـنـع هـذه الـمـراكـب بـأحـجـام مـخـتـلـفـة يـمـكـن لأكـبـرهـا أن تـحـمـل خـمـسـة آلاف تـالان [13 طـنّـاً]. ويـوضـع في كـلّ مـركـب مـنـهـا حـمـار حيّ. ويـوضـع عـدد مـن الـحـمـيـر في أكـبـرهـا. وعـنـدمـا يـصـلـون إلى بـابـل ويـنـزلـون بـضـائـعـهـم، يـبـيـع أصـحـابـهـا خـشـب هـيـكـلـهـا وتـبـنـهـا بـالـمـزاد، ويـحـمّـلـون جـلـودهـا عـلى ظهـور الـحـمـيـر ثـمّ يـصـعـدون عـائـديـن إلى أرمـيـنـيـا. والـحـقـيـقـة أنّـه مـن الـمـسـتـحـيـل عـلى مـركـب أن يـصـعـد الـنّـهـر لـشّـدّة نـزول تـيـاراتـه الـسّـريـعـة. ولـهـذا يـصـنـعـون مـراكـبـهـم مـن الـجـلـود بـدلاً مـن الأخـشـاب. وعـنـدمـا يـصـلـون مـع حـمـيـرهـم إلى أرمـيـنـيـا، يـصـنـعـون مـراكـب أخـرى مـثـلـهـا. وهـكـذا هي مـراكـبـهـم عـلى الـمـاء”.

وفي وصـف هـيـرودوت لـقـفّـة زمـانـه عـدّة مـعـلـومـات غـريـبـة لا يـمـكـنـنـا الـتّـأكـد مـنـهـا فـلـيـس لـنـا مـن تـلـك الـفـتـرة إلّا نـصّـه ومـا وجـد في قـصـر سـنـحـاريـب الّـتي سـبـقـتـه بـحـوالي ثـلاثـة قـرون. فـقـد كـانـت الـقـفـف في وصـفـه تـغـطى بـالـجـلـود بـدلاً مـن أن تـطـلى بـالـقـار مـثـل قـفـف دجـلـة الّـتي رأيـتـهـا في بـغـداد.

gofa07

ويـبـدو أنّ مـنـحـوتـة قـصـر سـنـحـاريـب الأولى، إذا تـمـعـنّـا الـنّـظـر فـيـهـا تـصـوّر قـفّـة تـغـطـيـهـا الـجـلـود خـيّـطـت فـيـمـا بـيـنـهـا. كـمـا أنـنـا نـفـهـم أنّ الـتّـجـار كـانـوا يـنـزلـون مـن أرمـيـنـيـا إلى بـابـل عـن طـريـق نـهـر الـفـرات وأنّـهـم لا يـسـتـطـيـعـون صـعـوده “لـشّـدّة نـزول تـيـاراتـه الـسّـريـعـة”.

ونـجـد نـفـس هـذه الـمـعـلـومـات في نـصّ كـتـبـه الـتّـاجـر الإنـكـلـيـزي رالـف فـيـتـش Ralph FITCH في عـام 1583عـن الـمـركـب الّـذي نـزل عـلـيـه نـهـر الـفـرات إلى الـفـلـوجـة :

“ولا يـمـكـن اسـتـعـمـال هـذه الـمـراكـب إلّا مـرّة واحـدة، فـالـتّـيّـار شـديـد ولايـمـكـنـهـم صـعـوده. وهـم يـصـطـحـبـون الـمـسـافـريـن إلى مـديـنـة اسـمـهـا الـفـلـوجـة Feluchia الّـتي يـبـيـعـون فـيـهـا الـمـركـب بـسـعـر بـخـس”.

وقـد كـتـب رالـف فـيـتـش بـعـد أن وصـل إلى بـغـداد عـن الأكـلاك الّـتي لـم يـذكـرهـا هـيـرودوت : “وتـأتـيـهـا كـثـيـر مـن الـسّـلـع مـن أرمـيـنـيـا عـن طـريـق نـهـر دجـلـة عـلى أكـلاك مـن جـلـود مـاعـز مـنـفـوخـة تـثـبـت عـلـيـهـا ألـواح مـن الـخـشـب، وتـحـمّـل عـلـيـهـا الـبـضـائـع. وعـنـدمـا تـصـل وتـنـزل مـنـهـا الـبـضـائـع تـفـرغ الـقـرب الـمـنـفـوخـة مـن الـهـواء، وتـحـمّـل عـلى ظـهـورالـجـمـال إلى أرمـيـنـيـا لـتـسـتـعـمـل مـن جـديـد”.

kalak 2

وصـف تـافـرنـيـيـه لـلـكـلـك في الـقـرن الـسّـابـع عـشـر :

ولـنـفـتـح الآن كـتـابـاً آخـر سـرد فـيـه الـتّـاجـر الـفـرنـسي جـان بـاتـسـت تـافـرنـيـيـه رحـلاتـه الـسّـتّ إلى الـشّـرق والّـتي زار الـعـراق خـلالـهـا عـدّة مـرّات. فـقـد انـطـلـق مـن حـلـب مـع قـافـلـة نـحـو الـمـوصـل الّـتي وصـلـهـا في الـثّـاني مـن شـبـاط 1652. ومـنـهـا انـحـدر عـلى مـيـاه دجـلـة في كـلـك نـحـو بـغـداد الّـتي وصـلـهـا في 25 شـبـاط.

ويـتـكـلّـم تـافـرنـيـيـه عـن هـذه الـرّحـلـة في الـفـصـلـيـن الـسّـابـع والـثّـامـن مـن الـكـتـاب الـثـاني، إبـتـداءً مـن صـفـحـة 202:

“وصـلـنـا إلى الـمـوصـل أو نـيـنـوى في الـثّـاني مـن شـبـاط، وبـقـيـنـا فـيـهـا إلى الـخـامـس عـشـر مـن نـفـس الـشّـهـر، فـلـقـد كـان عـلـيـنـا أن نـنـتـظـر إعـداد الأكـلاك kilets وهي مـراكـب الـبـلـد. وكـنّـا نـحـتـاج إلى أربـعـة مـنـهـا فـقـد كـان في الـقـافـلـة كـثـيـر مـن الـمـسـافـريـن. ولـم يـكـن لأهـل الـبـلـد أكـلاك جـاهـزة فـهـم لا يـشـرعـون في صـنـعـهـا إلّا إذا جـاءهـم رجـال مـعـهـم بـضـائـع يـريـدون تـحـمـيـلـهـا. وعـليّ هـنـا أن أصـف هـذه الأكـلاك : فـهي مـن أخـشـاب مـربـعـة، يـضـعـون طـبـقـتـيـن مـنـهـا حـتّى لا تـبـتـل الـرّجـال والـبـضـائـع، الـواحـدة مـنـهـا فـوق الأخـرى. ولـكـن لـيـتـركـوا مـكـانـاً لـلـمـجـذفـيـن الّـذيـن يـجـلـسـون في كـلّ زاويـة مـن زوايـا الـكـلـك الأربـع فـالـطّـبـقـة الـعـلـيـا أصـغـر بـحـوالي قـدمـيـن مـن الـطّـبـقـة الـسّـفـلى وهي تـعـلـوهـا كـمـنـصّـة. وتـربـط تـحـتـهـا أعـداد مـن الـقـرب الـمـنـفـوخـة حـسـب سـعـة الـكـلـك وحـسـب كـمـيـة الـبـضـائـع الـمـحـمّـلـة عـلـيـه. وتـصـل في بـعـض الأكـلاك إلى 300 قـربـة. وكـان الـكـلـك الّـذي سـافـرت عـلـيـه يـطـفـو فـوق 150 قـربـة. والـقـرب مـن جـلـد الـمـاعـز الّـتي يـعـاد نـفـخـهـا كـلّ صـبـاح وكـلّ مـسـاء. وهـم يـراقـبـونـهـا بـاسـتـمـرار خـشـيـة أن تـثـقـبـهـا الـصـخـور أو الأغـصـان في مـجـرى الـنّـهـر. وكـان كـلـكـنـا يـحـمـل ثـلاثـيـن مـسـافـراً وسـتـيـن قـنـطـاراً مـن الـبـضـائـع حـسـب الـمـيـزان الـحـلـبي أي مـا يـعـادل ثـلاثـة وثـلاثـيـن ألـف رطـل بـاريـسي”.

kalak

نـقـل الـثّـيـران الـمـجـنـحـة عـلى الأكـلاك :

وبـعـد أن أنـهى بـول أمـيـل بـوتـا Paul- Emile BOTTA تـنـقـيـبـاتـه في قـصـر الـمـلـك الآشـوري سـرجـون الـثّـاني “دور شـروكـيـن” في خـورسـبـاد، قـرب الـمـوصـل في 1844، إخـتـار أجـمـل الـقـطـع مـن بـيـن مـاكـان قـد عـثـر عـلـيـه، ثـمّ حـمّـلـهـا عـلى أكـلاك نـزلـت بـهـا عـلى نـهـر دجـلـة إلى الـبـصـرة. ومـن الـبـصـرة حـمـلـتـهـا سـفـن إلى مـيـنـاء الـهـافـر في شـمـال فـرنـسـا، ثـمّ وصـلـت عـن طـريـق نـهـر الـسّـيـن إلى بـاريـس. وفي 1 أيّـار 1847، إفـتـتـح مـلـك فـرنـسـا، لـويـس فـيـلـيـب “الـمـتـحـف الآشـوري” الّـذي خـصـصـت لـه قـاعـتـان في داخـل مـتـحـف الـلـوفـر.

1468573_181151722082192_920283700_n

وفي 1845، بـدأ الـبـريـطـاني أوسـتـن هـنـري لَـيـارد Austen Henry LAYARD تـنـقـيـبـاتـه في تـلّ الـنـمـرود (مـوقـع كـلـح). وبـعـد نـجـاحـه في الـحـصـول عـلى قـطـع أثـريـة مـهـمّـة، طـلـب مـنـه الـمـتـحـف الـبـريـطـاني في لـنـدن أن يـنـقـبّ في قـويـنـجـق وفي قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور، أولى عـواصـم الـدّولـة الآشـوريـة). وقـد أزاح لَـيـارد الـتّـراب عـن سـتّـة ثـمـاثـيـل ضـخـمـة لأسـود وثـيـران، أراد أن يـبـعـث مـنـهـا بـزوجـيـن إلى لـنـدن : أســد وثـور يـقـارب وزنـهـا عـشـرة أطـنـان. وقـد صـنـعـت لـه آلات بـبـكـرات أدارهـا عـشـرات مـن عـمّـالـه لـتـرفـع وتـحـمّـل عـلى عـربـة بـعـجـلات جـرّهـا 300 رجـل. ثـمّ حـمّـلـت عـلى كـلـك واسـع ربـطـت تـحـتـه 600 قِـربـة مـنـفـوخـة مـن جـلـود الـمـاعـز، ثـمّ حـمّـلـت عـنـد وصـولـهـا إلى الـبـصـرة عـلى سـفـيـنـة نـقـلـتـهـا إلى الـهـنـد ثـمّ حـول أفـريـقـيـا إلى لـنـدن. وعـنـدمـا وصـلـت أمـام الـمـتـحـف الـبـريـطـاني ثـبّـتـت ألـواح مـن الـخـشـب عـلى سـطـح الـسّـلّـم الـضّـخـم الّـذي يـؤدي إلى الـمـدخـل سـحـبـت عـلـيـهـا الـصّـنـاديـق الّـتي تـحـتـوي عـلى الـتّـمـاثـيـل، ثـمّ ركّـبـت تـحـتـهـا عـجـلات صـغـيـرة ودفـعـت حـتّى الأمـاكـن الّـتي وضـعـت فـيـهـا.

ولـديـنـا رسـم بـالألـوان الـمـائـيـة نـفـذّه فـردريـك شـارلـز كـوبـر Frederick Charles Cooper الّـذي كـان قـد صـاحـب حـمـلـة لّـيـارد يـظّـهـر فـيـه نـقـل ثـور مـجـنـح عـلى كـلـك.

كلك 4

وفي 1852، بـدأ فـكـتـور بـلاس Victor PLACE الّـذي كـان قـد عـيّـن قـنـصـلاً لـفـرنـسـا في الـمـوصـل تـنـقـيـبـاتـه في قـصـر الـمـلـك الآشـوري سـرجـون الـثّـاني “دورشـروكـيـن” في خـورســبـاد، قـرب الـمـوصـل، والّـتي اسـتـمـرّت حـتّى عـام 1853. وفي 1855، حـمّـلـت أعـداد كـبـيـرة مـن الـقـطـع الأثـريـة الّـتي كـان فـكـتـور بـلاس قـد وجـدهـا في خـورســبـاد عـلى أكـلاك انـحـدرت عـلى مـيـاه دجـلـة إلى الـبـصـرة لـتـرسـل إلى بـاريـس، ولـكـنّ جـزءاً مـنـهـا غـرق في شــط الـعـرب.

ونـنـهي هـذه الـلـمـحـات الـسّـريـعـة عـن الـقـفـف والأكـلاك بـصـورتـيـن عـن سـبـاق قـفـف Guffa racesجـرى عـلى نـهـر دجـلـة في بـغـداد  شـارك فـيـه عـراقـيـون وأجـانـب

Eldorado- Photo 13

ومـن بـيـنـهـم هـذا الإنـكـلـيـزي وزوجـتـه وكـلـبـهـمـا !

كلك 6

وقـد وجـدت في كـتـاب صـدر عـام 1995 وعـنـوانـه :A History of the British Cavalry, 1816-1919: Mesopotamia, 1914-1918 أي تـاريـخ الـخـيـالـة الـبـريـطـانـيـة بـيـن 1816 و 1919 : الـعـراق 1914ـ1918، ألّـفـتـه مـجـمـوعـة مـن الـمـؤرخـيـن الـبـريـطـانـيـيـن أنّ الـضّـبـاط الإنـكـلـيـز نـظّـمـوا عـلى دجـلـة سـبـاقـات الـقـفـف هـذه بـعـد أن احـتـلّـوا بـغـداد في 1917. ولا شـكّ في أنّـهـا أقـيـمـت خـلال حـكـم الإنـكـلـيـز الـعـسـكـري وحـتّى بـدايـة قـيـام الـمـمـلـكـة الـعـراقـيـة في عـام 1921.

Advertisements

نُشرت بواسطة

alnasserys

صـبـاح الـنّـاصـري، دكـتـور في الآداب، مـقـيـم في مـنـطـقـة الـنّـورمـانـدي في فـرنـسـا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s