ثـلاثـة بـريـطـانـيـيـن في أهـوار جـنـوب الـعـراق

الـدّكـتـور صـبـاح الـنّـاصـري

Thesiger XXIII

في شـبـاط 1956، إلـتـقى الإنـكـلـيـزي غـافـن يـونـغ في الـبـصـرة بـرجـلـيـن كـان قـد عـرفـهـمـا في الأهـوار : عـجـرم وحـسـن بـن مـنـاتي . وسـلّـمـا عـلـيـه بـحـرارة. وكـان مـعـهـمـا إسـكـتـلـنـدي نـحـيـف أشـقـرالـشّـعـر : غـافـن مـاكـسـويـل : “كـان يـتـأمّـل كـيـسـاً يـحـوي كـائـنـاً حـيّـاً، وأخـرج مـن الـكـيـس كـلـيـب مـاء كـان الـرّجـلان قـد جـلـبـاه لـه مـن الأهـوار، كـان عـمـره سـتّـة أسـابـيـع وأسـمـاه مِـجـبِـل. وطـار[مـجـبـل] مـع مـاكـسـويـل إلى لـنـدن في الـيـوم الـتّـالي. وكـان ولـفـريـد ثـيـسـيـجـر قـد أهـداه قـبـل ذلـك كـلـبـة مـاء عـثـر عـلـيـهـا في الأهـوار وأسـمـاهـا “شـهـلـة”، ولـكـنّـهـا مـاتـت فـجـأة.”

وبـعـد أن عـاد مـاكـسـويـل بـكـلـيـب الـمـاء مـجـبـل إلى إسـكـتـلـنـدة، إكـتـشـف أنّـه كـان مـن صـنـف لـم يـعـرفـه عـلـم الـحـيـوان مـن قـبـل ولـم يـصـنـفـه الـعـلـمـاء بـعـد.

ولـكـن مـاذا كـان يـفـعـل هـؤلاء الـبـريـطـانـيـون الـثّـلاثـة في أهـوار جـنـوب الـعـراق في تـلـك الـسّـنـوات ؟

ولـنـبـدأ قـصـتـنـا بـالـبـدايـة، أي بـوصـول ولـفـريـد ثـيـسـجـر إلى الـعـراق فـهـو الّـذي رغّـب الآخـريـن بـالـسّـفـر في الأهـوار.

ولـفـريـد ثـيـسـجـر بـيـن رمـال جـزيـرة الـعـرب وأهـوار الـعـراق :

ثيسيجر 92

ولـد ولـفـريـد ثـيـسـجـر (أو ثـيـسـيـغـر، ويـكـتـب أحـيـانـاً : ثـيـسـيـجـر)Wilfred Thesiger في أديـس أبـابـا، الـحـبـشـة سـنـة 1910 مـن أبـويـن بـريـطـانـيـيـن، ودرس في إنـكـلـتـرة، في أحـسـن مـدارسـهـا وجـامـعـاتـهـا : في Eton و Oxford، قـبـل أن يـعـود إلى إثـيـوبـيـا في سـنّ الـرّابـعـة والـعـشـريـن لـلـمـشـاركـة في مـهـمـة اسـتـطـلاع مـجـرى نـهـر أواش. ثـمّ عـيّـن في الإدارة الـبـريـطـانـيـة لـلـسّـودان. وخـلال الـحـرب الـعـالـمـيـة شـارك في مـعـارك اسـتـعـادة الـحـبـشـة مـن الإيـطـالـيـيـن. ثـمّ أرسـل إلى سـوريـا. وخـدم بـعـد ذلـك في قـوة الـطـيـران الـبـريـطـانـيـة في لـيـبـيـا ضـدّ الألـمـان.

ودرس ثـيـسـجـر الـلـغـة الـعـربـيـة وكـان يـتـفـاهـم مـع الـنّـاس بـعـدّة لـهـجـات.

وقـد سـافـر ثـيـسـجـر في أفـريـقـيـا والـشّـرقـيـن الأدنى والأوسـط لـمـدة سـنـوات طـويـلـة. وقـام بـيـن 1945 و 1950 بـعـدّة رحـلات إلى جـزيـرة الـعـرب وحـام حـول الـرّبـع الـخـالي. وكـان مـن أوائـل الإنـكـلـيـز الّـذيـن اخـتـرقـوه. وقـد اخـتـرقـه مـرتـيـن عـلى ظـهـور الـجـمـال. وكـتـب عـن ذلـك كـتـابـاً شـديـد الـشّـهـرة أعـيـد طـبـعـه مـراراً : .« Arabian Sands»

وبـيـن أواخـر عـام 1951 وحـزيـران 1958، أقـام ثـيـسـجـر عـدّة مـرّات ولـمـدة أشـهـر طـويـلـة في أهـوار جـنـوب الـعـراق.

وصـل ثـيـسـجـر إلى الأهـوار في أواخـر عـام 1951، وسـقـط حـالاً في دائـرة سـحـرهـا حـتّى أنّـه كـتـب عـن هـذه الـزّيـارة الأولى :

thesiger XXthesiger XXI

وأظـن أنّ هـذا الـمـقـطـع يـكـفي بـنـفـسـه، لا يـحـتـاج إلى تـرجـمـة ولا إلى تـعـلـيـق.

ثـمّ عـاد ثـيـسـجـر إلى الأهـوار مـراراً لـيـقـيـم فـيـهـا فـتـرات طـويـلـة :

“أقـمـت في أهـوار جـنـوب الـعـراق مـن أواخـر عـام 1951 إلى حـزيـران 1958، لـفـتـرات دام بـعـضـهـا أحـيـانـاً سـبـعـة أشـهـر. وكـان عـام 1957الـعـام الـوحـيـد الّـذي لـم أذهـب إلـيـهـا فـيـه. وكـنـت في إقـامـاتي تـلـك أعـيـش مـع أهـل الأهـوار كـواحـد مـنـهـم.

« I lived in the Marshes of Southern Iraq from the end of 1951 until june 1958, somtimes for as  long as seven months on end. 1957 was the only year when I did not go there. During this time I lived among the Marshmen as one of themselves. »

ثيسجير 16

وكـانـت الأهـوار في الـفـتـرة الّـتي زارهـا ثـيـسـجـر واسـعـة الأرجـاء. وقـد وصـفـهـا بـالـتّـفـصـيـل : “تـغـطي الأهـوار حـوالي سـتّـة آلاف مـايـل مـربـع (أي حـوالي 9،656 كـلـم مـربـع) مـن الـمـنـطـقـة الّـتي تـحـيـط بـالـقـرنـة الّـتي يـلـتـقي فـيـهـا دجـلـة والـفـرات شـمـال الـبـصـرة لـيـشـكـلا شـطّ الـعـرب. وهي إمّـا مـسـتـنـقـعـات دائـمـة نـبـاتـهـا الـرّئـيـسي الـقـصـب، أو مـسـتـنـقـعـات فـصـلـيـة يـغـطـيـهـا الأسـل (أسَـل الـمـسـتـنـقـعـات) تـجـفّ في الـخـريـف والـشّـتـاء، وإمّـا مـسـتـنـقـعـات مـؤقـتـة تـمـتـلئ في أوقـات الـفـيـضـانـات وتـغـطـيـهـا بـعـد ذلـك نـبـاتـات الـسُّـعـادي (نـوع مـن الـبـردي (sedge. ويـمـكـن تـقـسـيـمـهـا إلى الأهـوار الـشّـرقـيـة في شـرق دجـلـة، والأهـوار الـوسـطـانـيـة في غـرب دجـلـة وشـمـال الـفـرات، والأهـوار الـجـنـوبـيـة في جـنـوب الـفـرات وغـرب شـطّ الـعـرب. وهـنـاك بـعـض الأهـوار الـدّائـمـة بـيـن الـشّـطـرة ونـهـر الـغـرّاف الّـذي يـنـفـصـل عـن دجـلـة في الـكـوت وتـنـحـدر مـيـاهـه في اتـجـاه جـنـوب الـغـرب نـحـو الـنّـاصـريـة. ونـجـد بـعـض الأهـوار الـفـصـلـيـة في شـمـال شـرق الـعـمـارة.”

ثيسجير 17ثيسجير 11

ويـذكـر ثـيـسـجـر أنّـه كـان يـعـرف خـاصـة الأهـوار الـوسـطى، ربّـمـا لأنّـه بـدأ بـهـا : “وأنـا أعـتـبـرهـا في الـحـقـيـقـة مـثـل بـلـدي. وخـلال سـنـوات زرت كـلّ مـوقـع فـيـهـا تـقـريـبـاً، وقـد عـدت إلى أغـلـبـهـا حـيـنـاً بـعـد حـيـن. وعـنـدمـا اشـتـريـت مـشـحـوفـاً جـاء سـائـقـو مـشـحـوفي مـن هـنـا. وعـنـدمـا ارتـضـوا أن يـعـمـلـوا عـنـدي رضي عـنّي أبـنـاء عـشـائـرهـم وقـبـلـوني بـيـنـهـم. وقـد صـاحـبـوني طـيـلـة هـذه الـسّـنـوات، وأقـمـت في قـراهـم، وكـنـت أعـود إلـيـهـا بـعـد كـلّ واحـدة مـن جـولاتي. وقـد تـجـوّلـت في الأهـوار الـشّـرقـيـة ولـكـنـني لـم أتـعـرف عـلى أهـلـهـا بـنـفـس الـعـمـق. وقـد بـقـيـت بـيـنـهـم غـريـبـاً وإن كـانـوا يـرحـبـون بي لـلـمـسـاعـدات الـطّـبـيـة الّـتي يـمـكـنـني أن أغـدقـهـا عـلـيـهـم. أمّـا مـعـرفـتي بـالأهـوار الـجـنـوبـيـة فـقـد كـانـت قـلـيـلـة”.

Thesiger XXVIثيسجير 18ثيسجير 13

وقـد قـضى ثـيـسـجـر كـلّ الـفـتـرات الّـتي أقـام فـيـهـا في الأهـوار في الـتّـجـول عـلى طـرادتـه بـيـن قـراهـا والـتّـعـرف عـلى الـنّـاس، بـسـطـائـهـم وأعـيـانـهـم، ومـصـاحـبـتـهـم في أعـمـالـهـم وفي صـيـدهـم، وتـسـجـيـل مـلاحـظـات والـتـقـاط صـور. وقـد سـهـلـت لـه مـهـمـتـه إمـكـانـيـاتـه الـمـاديـة ومـعـارفـه الـطّـبّـيـة ومـمـارسـاتـه الـبـسـيـطـة لـلـتّـضـمـيـد. وكـان يـجـلـب مـعـه في كـلّ مـرّة أدويـة ضـدّ الأمـراض الـمـتـفـشّـيـة في الأهـوار.

وفي عام 1964 نـشـر ثـيـسـجـر في لـنـدن عـن دار نـشـر Longmans, green، كـتـابـه الـشّـديـد الـشّـهـرة والّـذي يـسـرد فـيـه أقـامـاتـه في الأهـوار : «The Marsh Arabs ».

ويـضـمّ الـكـتـاب عـدداً كـبـيـراً مـن الـصّـور الـفـوتـوغـرافـيـة كـان ثـيـسـجـر قـد الـتـقـطـهـا في الأهـوار : 110 بـالـضّـبـط. وقـد أعـيـد طـبـع الـكـتـاب مـراراً ومـا زال يـبـاع.

Thesiger XXIIثيسجير 12

 

غـافـن مـاكـسـويـل في الأهـوار :

maxwell

وصـل عـالـم الـطّـبـيـعـيـات الإسـكـتـلـنـدي غـافـن مـاكـسـويـل Gavin Maxwell إلى الـعـراق في 1956 مـع ولـفـريـد ثـيـسـجـر. وقـد كـتـب ثـيـسـجـر بـعـد ذلـك :

“جـاء غـافـن مـاكـسـويـل مـعي إلى الـعـراق في 1956، وكـان يـريـد أن يـؤلـف كـتـابـاً عـن الأهـوار، فـتـجـولـت بـه فـيـهـا سـبـعـة أسـابـيـع عـلى طـرادتي

In 1956, Gavin Maxwell, who wished to write a book about the Marshes, came with me to Iraq, and I took him around in my tarada for seven weeks ».

والـطّرّادة الّـتي يـذكـرهـا ثـيـسـجـر (وهي مـشـحـوف كـبـيـر) كـانـت قـد صـنـعـت لـفـالـح بـن مـجـيـد، شـيـخ ألـبـو مـحـمّـد. وأهـداهـا فـالـح لـثـيـسـجـر بـعـد وصـولـه إلى الأهـوار بـقـلـيـل.

وفي 1957 نـشـر مـاكـسـويـل كـتـاب : « People of the Reeds »

غافن ماكسويل 6

:كـمـا نـشـر في 1959 بـالإشـتـراك مـع ثـيـسـجـر كـتـاب

« A Reed Shaken by the Wind- a journey through the Unexplored Marshlands of Iraq » .

غافن ماكسويل 7

وكان مـاكـسـويـل، كـمـا رأيـنـا، قـد عـاد إلى إسـكـتـلـنـدة في 1956مـصـطـحـبـاً مـعـه Smooth-Coated Otter أي قُـنـدس أو كـلـب مـاء اسـمـه مِـجـبِـل Mijbil .وقـد أبـقـاه مـعـه في داره وربّـاه مـع كـلـيـب مـاء آخـر. وقـد اكـتـشـف أنّ هـذا الـنّـوع الّـذي يـعـيـش في الأهـوار كـان مـجـهـولاً في كـتـب عـلـم الـحـيـوان. وبـعـد أن نـشـر دراسـة عـنـه أطـلـق عـلى الـحـيـوان اسـم : .« Maxwell’s Otter »

غافن ماكسويل 1

وقـد نـشـر مـاكـسـويـل في 1960 كـتـابـاً عـن مـجـبـل والـعـلاقـات الّـتي تـوثّـقـت بـيـنـهـمـا : « Ring of Bright Water » . ولاقى هـذا الـكـتـاب نـجـاحـاً كـبـيـراً وأعـيـد طـبـعـه مـراراً. وبـاع مـنـه أكـثـر مـن مـلـيـون نـسـخـة.

غافن ماكسويل 4

وفي 1969 أخـرج الـمـخـرج الـبـريـطـاني Jack Couffer هـذه الـقـصّـة في فـيـلـم سـيـنـمـائي لاقى نـجـاحـاً هـو الآخـر. وعـرف مِـجـبـل في الـفـيـلـم بـاسـم :  .« Mij the Otter »

غافن ماكسويل 9

غـافـن يـونـغ في الأهـوار :

بـعـد أن أنـهى غـافـن يـونـغ Gavin Young خـدمـتـه الـعـسـكـريـة في فـلـسـطـيـن والأردن، عـاد إلى قـاعـات الـمـحـاضـرات لـيـدرس الـتّـاريـخ الـحـديـث في جـامـعـة أكـسـفـورد. وعـنـدمـا حـصـل عـلى شـهـادتـه الـتـحـق بـشـركـة Ralli Brothers لـلـشّـحـن الـبـحـري الـبـريـطـانـيـة الّـتي عـمـل فـيـهـا عـامـيـن. وقـد بـعـثـتـه الـشّـركـة إلى الـبــصـرة.

وفي بـدايـة 1952، إلـتـقى غـافـن يـونـغ في الـبـصـرة بـولـفـريـد ثـيـسـجـر الّـذي تـحـدّث لـه عـن الأهـوار، فـذهـب إلـيـهـا يـونـغ مـعـه. ثـمّ رجـع إلـيـهـا عـدّة مـرّات بـعـد ذلـك وأقـام فـيـهـا فـتـرات طـويـلـة، إلى أن تـرك عـمـلـه وتـرك الـعـراق لـيـقـضي عـامـيـن في جـنـوب غـرب جـزيـرة الـعـرب.

وفي 1956، مـرّ بـالـبـصـرة في طـريـقـه مـن الـجـزيـرة الـعـربـيـة عـائـداً إلى إنـكـلـتـرة، وقـضى فـيـهـا عـدّة أسـابـيـع. وبـعـد أن رجـع يـونـغ إلى إنـكـلـتـرة لـيـقـضي فـيـهـا عـطـلـة، إنـدلـعـت حـرب الـسّـويـس، أي الـعـدوان الـثّـلاثي عـلى مـصـر ومـانـتـج عـنـه في بـلـدان الـمـنـطـقـة. ولـم يـسـتـطـع الـعـودة إلى الأهـوار، فـمـارس الـصّـحـافـة وسـافـر وألّـف كـتـبـاً كـثـيـرة.

وبـعـد سـبـع عـشـرة سـنـة، أي في 1973عـاد غـافـن يـونـغ إلى الأهـوار لـيـجـد بـعـض أصـدقـائـه الّـذيـن كـان قـد عـرفـهـم فـيـهـا في الـخـمـسـيـنـات. ثـمّ عـاد إلـيـهـا عـدّة مـرّات يـتـجـوّل فـيـهـا عـلى طـرّادة ويـحـاول أن يـعـيـش مـع نـاسـهـا كـمـا يـعـيـشـون. وقـد حـلّـق فـوق الأهـوار عـلى طـائـرة هـلـيـوكـوبـتـر يـقـودهـا ضـابـط عـراقي يــومـيـن كـامـلـيـن إلـتـقـط فـيـهـمـا عـدداً كـبـيـراً مـن الـصّـور. ولاحـظ كـيـف غـيّـرت “الـحـضـارة الـحـديـثـة” حـيـاة الأهـوار الّـتي أحـبّـهـا في زمـنـه … وكـتـب عـن زيـاراتـه هـذه لـلأهـوار كـتـابـاً نـشـره عـام 1977 : «Return to Marshes, Life with the Marsh Arabs of Iraq ».(3)

وصـاحـب صـوره بـصـور فـوتـوغـرافـيـة الـتـقـطـهـا Nik Wheeler.

غافن يونغ

وفي 1980 نـشـر يـونـغ كـتـاب : « Iraq: Land of Tow Rivers » الّـذي سـرد فـيـه أسـفـاره في الـعـراق، وصـاحـبـه بـصـور فـوتـوغـرافـيـة الـتـقـطـهـا Nik Wheeler أيـضـاً.

غافن يونغ 3

وعـاد غـافـن يـونـغ إلى الأهـوار آخـر مـرّة في 1984، خـلال الـحـرب الـعـراقـيـة الإيـرانـيـة ولـمـس تـغـيـيـرات أخـرى أثـارت حـنـيـنـه إلى الـزّمـن الّـذي كـانـت فـيـه الأهـوار بـيـئـة طـبـيـعـيـة يـتـآلـف فـيـهـا الـنّـاس والـمـاء والـنـبـاتـات والـحـيـوانـات في تـنـاسـق وتـنـاغـم دامـا آلاف الـسّـنـيـن قـبـل أن تـخـربـهـا “الـحـضـارة الـحـديـثـة” بـجـشـعـهـا وحـروبـهـا.

ونـشـر غـافـن يـونـغ آخـر كـتـاب تـكـلّـم فـيـه عـن الـعـراق في 1998 : «Eye on the world ». ونـشـر فـيـه كـثـيـراً مـن الـصّـور الّـتي كـان قـد الـتـقـطـهـا. ويـعـتـبـر هـذا الـكـتـاب قـصـة حـيـاتـه يـرويـهـا بـالـصّـور.

غافن يونغ 4

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كـافـن يـونـغ ، عـودة إلى الأهـوار. وقـد كـتـب ثـيـسـيـجـر عـن ذلـك :

« Maxwell had always wanted an otter as a pet, and at last I found him a baby otter wich unfortunately died after a week, towards the end of his visit. He was in Basra preparing to go home when I managed to obtain another, wich I sent to him. This, very dark in colour proved to be a new species. and the species was named after him »

(2) أعـيـد طـبـع الـكـتـاب مـراراً وتـرجـم إلى عـدد كـبـيـر مـن الـلـغـات، وقـد تـرجـمـه إلى الـعـربـيـة خـالـد حـسـن الـيـاس تـحـت   عـنـوان “رحـلـة إلى عـرب أهـوار الـعـراق”.

(3) تـرجـمـه د.حـسـن الـجـنـابي تـحـت عـنـوان : ” عـودة إلى الأهـوار” .

(4) أقـيـم مـعـرض لـلـصّـور الّـتي كـان Nik Wheeler قـد الـتـقـطـهـا في الأهـوار (في مـنـتـصـف الـسّـبـعـيـنـات) في : the Fowler Museum at UCLA (University of California, Los Angeles) مـن نـهـايـة 2008 إلى بـدايـة 2009.

 

 

Advertisements

نُشرت بواسطة

alnasserys

صـبـاح الـنّـاصـري، دكـتـور في الآداب، مـقـيـم في مـنـطـقـة الـنّـورمـانـدي في فـرنـسـا

رأيان على “ثـلاثـة بـريـطـانـيـيـن في أهـوار جـنـوب الـعـراق”

  1. من أروع ما قرات بقدر ما زادني فخراً باهوارنا الجميلة المظلومة بقدر ما بعث شلالات الحزن على ماضينا وحاضرنا . ..أحسنت النشر أستاذنا

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s