كـنـوز الـمـتـحـف الـعـراقي

الـدّكـتـور صـبـاح الـنّـاصـري

نـظّـمـت مـديـريـة الآثـار الـعـامـة عـام 1964 مـعـرضـاً ضـمّ أعـدداً كـبـيـرة مـن الـقـطـع الأثـريـة الـمـحـفـوظـة في الـمـتـحـف الـعـراقي في بـغـداد لـيـقـام في عـدد مـن الـمـدن الأوربـيـة.

وقـد أقـيـم الـمـعـرض في مـديـنـة كـولـونـيـا  Köln، ألـمـانـيـا، في مـتـحـف  Rautenstrauch-Joest-Museum، مـن 27 حـزيـران إلى 20 أيـلـول عـام 1964 تـحـت عـنـوان : “كـنـوز مـن الـعـراق، مـن أقـدم الـعـصـور إلى الـفـتـرة الإسـلامـيـة Schätze aus dem Irak, von der Frühzeit bis zum Islam

كولونيا

وفي مـديـنـة تـوريـنـو  Torino، إيـطـالـيـا، في مـتـحـف تـوريـنـو الـمـدني  Museo Civico di Torino، في أيّـار 1965، تـحـت عـنـوان : “روائـع أعـمـال مـتـحـف بـغـداد، سـتّـة آلاف عـام مـن فـنـون بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن                                      Capolavori del Museo di Baghdad, 6 millenni di Arte Mesopotamica

Torino

وأقـيـم خـلال شـهـري حـزيـران وتـمّـوز 1965 في لـشـبـونـة، الـبـرتـغـال، في الـمـتـحـف الـوطـني لـلـفـنـون الـقـديـمـة  Museu Nacional de Arte Antiga، تـحـت عـنـوان : “ذخـائـر مـتـحـف بـغـداد مـن الـعـصـور الـقـديــمـة حـتى الإسـلام  Tesouros do museu de Bagdade :desde os Tempos Primitivos à Epoca Muçulmana،

لشبونة

وأصـدرت مـؤسـسـة كـالـوسـت كـولـبـنـكـيـان  Fundaçao Calouste Gulbenkian في لـشـبـونـة دلـيـلاً لـلـمـعـرض.

ووصـل الـمـعـرض إلى بـاريـس، وأقـيـم في مـتـحـف الـلـوفـر تـحـت عـنـوان :             « Trésors du Musée de Bagdad des origines à l’Islam »،وبـقي فـيـه شـهـريـن : مـن 28 كـانـون الـثّـاني إلى 28 آذار عـام 1966. (1)

trésors

وعـرضـت فـيـه 242  قـطـعـة أثـريـة مـحـفـوظـة في الـمـتـحـف الـعـراقي في بـغـداد، وأضـيـف إلـيـهـا عـشـر قـطـع أثـريـة مـن بـيـن أهـمّ مـا يـمـلـكـه مـتـحـف الـلـوفـر.

وتـنـقـسـم هـذه الـقـطـع إلى عـدّة مـجـمـوعـات : مـن الـفـتـرات الـسّـومـريـة والـبـابـلـيـة والآشـوريـة، ومـن الـفـتـرة الـسّـلـوقـيـة، ومـن الـحـضـر (حـضـرة شـمـس)، ومـن الـفـتـرة الإسـلامـيـة.

دلـيـل مـعـرض بـاريـس :

نـشـر دلـيـل لـلـمـعـرض الـلـوفـري بـ 130 صـفـحـة مـن الـقـطـع الـمـتـوسّـط ضـمّ خـارطـة لـمـواقـع الـعـراق الأثـريـة

كنوز 001 (473x640)

وعـدداً كـبـيـراً مـن الـصّـور الـفـوتـوغـرافـيـة بـالأبـيـض والأسـود. ونـجـد في آخـر الـدّلـيـل جـدولاً بـأربـع طـيّـات يـحـتـوي عـلى الـتّـواريـخ الـمـهـمـة لـمـنـاطـق الـعـراق.

ويـبـدأ الـدّلـيـل بـمـقـدمـة بـثـمـاني صـفـحـات كـتـبـهـا عـالـم الآثـار الـمـعـروف أنـدريـه بـارو André PARROT  الّـذي كـان قـد نـقّـب في عـدّة مـواقـع مـن بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن، وأصـبـح في تـلـك الـفـتـرة مـفـتـشـاً عـامـاً لـلـمـتـاحـف في فـرنـسـا ومـسـؤولاً عـن بـعـثـات الـتّـنـقـيـب الـفـرنـسـيـة في الـعـراق.

ويـشـيـر بـارو في بـدايـة مـقـدمـتـه إلى دور الـدّكـتـور فـيـصـل الـوائـلي، الـمـديـر الـعـام لـلآثـار في الـعـراق، في تـنـظـيـم الـمـعـرض الّـذي لاقى نـجـاحـاً كـبـيـراً في عـدّة مـدن أوربـيـة قـبـل أن يـصـل إلى فـرنـسـا. ولإهـمـيـة هـذه الـمـقـدمـة فـسـأتـرجـم لـكـم أجـزاءً كـثـيـرة مـنـهـا :

“تـتـابـعـت فـتـرات حـضـارات بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن مـن الألـف الـخـامـس، بـل مـن الألـف الـسـادس قـبـل الـمـيـلاد وحـتّى الـقـرن الـثّـامـن عـشـر بـعـد الـمـيـلاد، أي عـلى مـدى ثـمـانـيـة آلاف سـنـة اسـتـمـرت فـيـهـا الـنّـشـاطـات الـبـشـريـة. وقـد كـان لـلـسّـومـريـيـن أهـمـيـة لا شـكّ فـيـهـا في إنـشـاء أولى هـذه الـحـضـارات ثـمّ في الـتّـأثـيـر عـلى مـا جـاء بـعـدهـا، وإن كـنّـا لا نـعـرف مـتى وصـلـوا إلى هـذه الـمـنـطـقـة. ويـبـدو لـنـا أنّـهـم وصـلـوا عـلى أغـلـب الإحـتـمـالات في حـوالي مـنـتـصـف الألـف الـرّابـع قـبـل الـمـيـلاد، تـلـك الـفـتـرة الّـتي تـمـيّـزت بـإنـجـازات لـم يـسـبـق لـهـا مـثـيـل، وبـاخـتـراع الـكـتـابـة. وقـد اسـتـمـرّ تـقـدّمـهـم عـلى كـلّ الـشّـعـوب الّـتي حـولـهـم أكـثـر مـن خـمـسـة عـشـر قـرنـاً، ولا شـكّ في أنّ اخـتـفـاءهـم في بـدايـة الألـف الـثّـاني قـبـل الـمـيـلاد يـبـقى مـن بـيـن أكـبـر الألـغـاز الـتّـاريـخـيـة.

إنـتـهـت عـنـد ذلـك الـفـتـرة الّـتي قـادوا فـيـهـا الـتّـقـدم الـبـشـري، ولـكـنّ تـأثـيـرهـم اسـتـمـرّ زمـنـاً طـويـلاً بـعـد ذلـك. ولـقـد قـام الـذّيـن جـاءوا بـعـدهـم وحـلّـوا مـحـلّـهـم بـمـنـجـزات رائـعـة ولـكـنّـهـا لـم تـتـجـاوز مـا كـان قـد حـقـقـه الـسّـومـريـون الّـذيـن شـقّـوا لـهـم الـطـريـق، وفي كـلّ الـمـيـاديـن : الـمـعـمـار والـنّـحـت والـمـصـنـوعـات الـمـعـدنـيـة … “.

“والـمـعـرض الّـذي وصـلـنـا في بـاريـس يـعـيـد إلى الـحـيـاة جـزءاً مـن الـتّـاريـخ الّـذي كـان قـد غـار في غـيـاهـب الـمـاضي، وكـان قـد غـار أيـضـاً في أعـمـاق تـراب أرض دجـلـة والـفـرات.

وعـلـيـنـا أن نـذكّـر هـنـا أنّ فـرنـسـا كـان لـهـا فـضـل الـمـبـادرة في إعـادة هـذا الـمـاضي إلى الـحـيـاة، وأنّ بـول إمـيـل بـوتـا Paul-Emile BOTTA، قـنـصـل فـرنـسـا في الـمـوصـل الّـتي تـقـع عـلى دجـلـة، كـان أوّل مـن شـرع في اكـتـشـافـه عـام 1842 عـنـدمـا حـفـر عـلى تـلّ قـويـنـجـق الّـذي تـرقـد نـيـنـوى تـحـت تـرابـه. ولأنّ حـفـريـاتـه لـم يـنـتـج عـنـهـا مـا كـان يـأمـل أن يـجـده فـقـد نـقـل عـمّـالـه إلى تـلّ آخـر يـبـعـد عـنـه بـعـدّة كـيـلـومـتـرات : خـورسـبـاد، الّـذي كـان بـعـض الـفـلاحـيـن قـد أخـبـروه أنّـه سـيـجـد فـيـه مـبـغـاه. وكـان مـا أخـبـروه بـه صـحـيـحـاً.

ولـم يـكـتـشـف بـوتـا في خـورسـبـاد آثـار نـيـنـوى كـمـا كـان يـعـتـقـد، وإنّـمـا دور شـروكـيـن، قـصـر الـمـلـك الآشـوري سـرجـون الـثّـاني (الّـذي حـكـم في الـقـرن الـثّـامـن قـبـل الـمـيـلاد). ووجـد في هـذا الـقـصـر الـمـلـكي أروع مـجـمـوعـة مـن الـمـنـحـوتـات الـقـلـيـلـة الـبـروز يـمـكـن لـمـنـقّـب أن يـحـلـم بـهـا. وهـكـذا اكـتـشـف الآشـوريـيـن”. (2)

“وكـان مـتـحـف الـلـوفـر أوّل مـتـحـف أوربي عـرض في الأوّل مـن أيّـار عـام 1847 أعـداداً كـبـيـرة مـن آثـار بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن، ومـن بـيـنـهـا ثـوريـن مـجـنـحـيـن أثـارا عـجـب الـزّوار وإعـجـابـهـم. ومـا زالـت هـذه الـقـطـع مـعـروضـة في مـتـحـف الـلـوفـر”.

“وقـد سـار آخـرون حـالاً في الـدّرب الّـذي شـقّـه بـول إمـيـل بـوتـا، فـشـرع الإنـكـلـيـزي لَـيـارد  LAYARD  في حـفـريـات (دامـت مـن 1847 إلى 1849) في ثـلاث عـواصـم مـلـكـيـة آشـوريـة : في قـويـنـجـق (مـوقـع مـديـنـة نـيـنـوى)، وفي نـمـرود (مـوقـع مـديـنـة كـلـح)، وفي قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور).

وقـد فـقـد بـوتـا وظـيـفـتـه كـقـنـصـل في الـمـوصـل بـعـد ثـورة 1848، وحـلّ فـكـتـور بـلاس  Victor PLACE  مـحـلّـه. وقـام فـكـتـور بـلاس بـحـفـريـات في خـورسـبـاد، ثـمّ في قـويـنـجـق (مـن 1852 إلى 1855)، في نـفـس الـوقـت الّـذي كـان فـيـه لَـيـارد ثـمّ هـرمـزد رسّـام RASSAM يـنـقّـبـان لـحـسـاب الـمـتـحـف الـبـريـطـاني (مـن 1849 إلى 1854)”.

“ثـمّ نـزل اهـتـمـام الـمـنـقّـبـيـن نـحـو جـنـوب بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن، فـنـقّـب فـريـنـيـل  Frensel، قـنـصـل فـرنـسـا في بـغـداد، في مـوقـع بـابـل عـام 1852. ولـكـنّ انـكـلـيـزيَـيـن ذهـبـا أبـعـد مـنـه : حـفـر لـوفـتـوس  Loftusفي الـوركـاء،، ونـقّـب قـنـصـل  بـريـطـانـيـا في الـبـصـرة تـيـلـور Taylor في الـمـقـيّـر (مـوقـع أور الـقـديـمـة) في 1854/ 1855”.

“وكـان هـدف الـتّـنـقـيـبـات في ذلـك الـزّمـن إيـجـاد قـطـع أثـريـة لإرسـالـهـا لـلـمـتـاحـف. وكـانـت إنـكـلـتـرة وفـرنـسـا تـسـتـعـمـلان مـوظـفـيـهـا الّـذيـن يـعـمـلـون في الـبـلـد، أي الـدّبـلـومـاسـيـيـن، وخـاصـة الـقـنـاصـل. وطـبـعـاً لـم تـكـن الـنّـتـائـج دائـمـاً عـلى الـمـسـتـوى الـمـطـلـوب”.

“ونـجـد قـنـصـلاً آخـر لـفـرنـسـا في الـبـصـرة، إرنـسـت دو سَـرزيـك، نـقّـب عـام 1877 في تـلّـو (تـلّ لـوح)، مـوقـع لـغـش الـقـديـمـة الّـتي عُـثـر فـيـهـا عـلى مـجـمـوعـة مـن الـتّـمـاثـيـل تـذكـر الـنّـقـوش الـمـسـمـاريـة الّـتي تـغـطّـيـهـا أنّـهـا تـمـثّـل غـوديـا. وكـان اكـتـشـافـاً عـظـيـمـاً لـحـضـارة “جـديـدة” لـم يـكـن أحـد يـعـرف عـنـهـا شـيـئـاً، أسـمـيـت أولاً بـالـحـضـارة “الـكـلـدانـيـة”، قـبـل أن يـدرك الـعـلـمـاء أنّـهـا في الـحـقـيـقـة : “الـحـضـارة الـسّـومـريـة”.

وبـعـد أن اكـتـشـفـنـا الآشـوريـويـيـن، هـا نـكـتـشـف الـسّـومـريـيـن الّـذيـن انـتـشـلـنـاهـم مـن الـنّـسـيـان لـيـدخـلـوا في مـيـدان الـدّراسـات الـتّـاريـخـيـة”.

“وقـد أثـار هـذا اهـتـمـام بـلـدان أخـرى تـسـارعـت لـلـحـصـول عـلى نـصـيـبـهـا مـن الـتّـنـقـيـبـات، فـنـقّـب الأمـريـكـان في نِـفـر (مـوقـع نـيـبـور الـقـديـمـة) في 1889، والألـمـان في بـابـل عـام 1899  وفي قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور) في 1903، وفي الـوركـاء عـام 1912. ونـحـن لا نـذكـر هـنـا إلّا أهـم الـتّـنـقـيـبـات الّـتي اسـتـمـرّت حـتّى بـدايـة الـحـرب الـعـالـمـيـة الأولى.

واسـتـمـرّت فـرنـسـا تـهـتـم بـآثـار بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن، فـبـعـد وفـاة دو سـرزيـك عـام 1901، أرسـلـت الـكـابـتـن كـرو Cros إلى لـغـش مـن 1903 إلى 1909. ثـمّ وصـل عـالـم الآشـوريـات هـنـري دو جـنـويّـاك  Henri de Genouillac إلى كـيـش في 1912”. (*)

“وعـنـدمـا انـدلـعـت الـحـرب، أوقـفـت كـلّ الـتّـنـقـيـبـات الأثـريـة مـا عـدا تـنـقـيـبـات الألـمـاني كـولـدفي Koldewey الّـذي اسـتـمـرّ يـحـفـر في بـابـل حـتّى عـام 1917.

وبـعـد اتـفـاقـيـات وقـف الـسّـلاح الّـتي وقـعـت في مـوردوس في تـشـريـن الأوّل عـام 1918 ثـمّ تـوقـيـع مـعـاهـدات الـصّـلـح، قـطّـع الـبـريـطـانـيـون والـفـرنـسـيـون أوصـال الـدّولـة الـعـثـمـانـيـة. ووضـع الـعـراق تـحـت انـتـداب بـريـطـاني قـبـل أن يـحـصـل عـلى اسـتـقـلالـه عـام 1933.

وصـار الـعـراق الـمـكـان الّـذي تـرغـب كـلّ الـبـلـدان بـالـتّـنـقـيـب فـيـه. واسـتـخـرجـت ثـروات أثـريـة جـديـدة مـن بـاطـن أرضـه”.

“وقـد شـهـدت فـتـرة مـا بـيـن الـحـربـيـن (1919ــ 1939) تـنـقـيـبـات أكـثـر تـنـظـيـمـاً وبـمـنـهـجـيـة عـلـمـيـة أكـثـر دقّـة. وبـعـد الـقـنـاصـل والـدّبـلـومـاسـيـيـن وعـلـمـاء الآشـوريـات، وصـل مـنـقّـبـون مـخـتـصّـون بـالآثـار.

وكـان الألـمـان قـد افـتـتـحـوا فـتـرة الـتّـنـقـيـبـات الـعـلـمـيـة بـمـهـنـدسـيـن مـعـمـاريـيـن أشـرفـوا عـلـيـهـا : كـولـدفي Koldewey في بـابـل، و أنـدريـه Andrae في مـديـنـة آشـور، و يـوردان Jordan في الـوركـاء. وقـد قـامـوا بـالـكـشـف الـمـوسّـع والـكـامـل لـكـلّ مـوقـع بـدلاً مـن الـحـفـر لإيـجـاد قـطـع أثـريـة تـرسـل إلى الـمـتـاحـف.

وقـد عـاد كـلّ بـلـد تـقـريـبـاً إلى الـمـواقـع الّـتي كـان قـد تـركـهـا خـلال الـحـرب [الـعـالـمـيـة الأولى]، فـعـاد الإنـكـلـيـز إلى مـوقـع أور والـمـنـطـقـة الـمـحـيـطـة بـه عـام 1918، والألـمـان إلى الـوركـاء عـام 1928، والـفـرنـسـيـون إلى لـغـش عـام 1929. ولـكـنّ فـرنـسـا الّـتي كـانـت قـد حـصـلـت عـلى الإنـتـداب عـلى سـوريـا ولـبـنـان حـوّلـت اهـتـمـامـهـا إلـيـهـمـا وقـلّ حـضـورهـا في الـعـراق”.

“وكـان سـبـب عـودتـنـا إلى تـلّ لـوح (لـغـش) عـام 1929 هـو أنّ لـصـوصـاً حـفـروا في الـمـوقـع عـام 1925 ونـهـبـوا كـثـيـراً مـن الـقـطـع الأثـريـة، ومـن بـيـنـهـا عـدّة تـمـاثـيـل لـغـوديـا. ولـم نـكـن نـسـتـطـيـع عـنـدهـا أن نـتـرك مـوقـعـاً بـمـثـل ثـرائـه مـهـمـلاً يـعـثـو بـه الـسّـرقـة. ورغـم أنّ تـنـقـيـبـاتـنـا مـنـذ ذلـك الـعـام لـم تـكـلـل بـنـجـاح كـبـيـر، فـقـد كـان مـن واجـبـنـا الـقـيـام بـهـا. ومـع ذلـك فـقـد أجـبـرنـا عـام 1933 عـلى تـرك الـمـوقـع لأنّـه عـهـد إلـيـنـا بـالـتّـنـقـيـب في مـوقـع مـهـمّ آخـر : سـنـكـرة (مـديـنـة لارسـا الـقـديـمـة)”.

“ومـع ذلـك فـلـم يـكـن جـنـوب بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن الـوحـيـد الّـذي اسـتـحـقّ اهـتـمـام الـمـنـقّـبـيـن، فـقـد عـادت بـعـثـة انـكـلـيـزيـة ــ أمـريـكـيـة لـلـتّـنـقـيـب في كـيـش عـام 1923، ونـقّـبـت جـامـعـة بـنـسـلـفـانـيـا في فـارة (مـوقـع شـوربـاك) عـام 1931، وحـفـر الـمـعـهـد الـشّـرقي  The Oriental Institute لـجـامـعـة شـيـكـاغـو في شـرق بـغـداد، في مـنـطـقـة ديـالى. وهي مـنـطـقـة كـان قـد حـفـرهـا الـلـصـوص ونـهـبـوهـا. وقـد شـرع فـرانـكـفـورت Frankfort مـنـذ عـام 1930 بـالإشـراف عـلى تـنـقـيـبـات في عـدّة مـواقـع : تـلّ أسـمـر (مـوقـع أشـنـونـة)، وخـفـاجـة، وإشـجـالي (مـوقـع نـيـربـتـوم)  وتـلّ غـراب. وهي مـواقـع مـا زالـت مـلـيـئـة بـالـثّـروات الأثـريـة”.

“وقـد حـظـت “مـنـطـقـة الآشـوريـيـن” بـنـفـس الـعـنـايـة. واخـتـار مـنـقّـبـون أمـريـكـان يـورغـان تـبـه (مـوقـع نـوزي الـقـديـمـة)، وتـبـه كـورا، وتـلّ بـيـلا (3). كـمـا اخـتـار آخـرون يـعـمـلـون لـحـسـاب الـمـعـهـد الـشّـرقي  The Oriental Institute لـجـامـعـة شـيـكـاغـو الـتّـنـقـيـب عـام 1928 في خـورسـبـاد. وعـاد الإنـكـلـيـز إلى نـيـنـوى في 1929، وإلى تـلّ عـربـجـيـه في 1933. وقـد سـبـرت أغـوار كـثـيـر مـن الـمـواقـع بـمـنـهـجـيـة عـلـمـيـة مـن شـمـال الـعـراق إلى جـنـوبـه”.

“وقـد تـوصـلـت هـذه الـجـهـود إلى نـتـائـج مـخـتـلـفـة في أهـمـيـتـهـا. ونـبـدأ بـالإكـتـشـاف الّـذي أثـار اهـتـمـامـاً بـالـغـاً في الـعـالـم : إزاحـة الـتّـراب عـن “مـقـابـر أور الـمـلـكـيـة” الّـتي اسـتـخـرج لـيـونـارد وولي Leonard WOOLLEY مـن 1927 إلى 1929  كـنـوزهـا، وخـاصـة أعـمـالـهـا الـصّـيـاغـيـة الّـتي تـجـاوزت كـلّ مـا اكـتـشـف قـبـلـهـا وحـتّى “كـنـوز” تـوت عـنـخ آمـون”.

“أمّـا عـلى الـمـسـتـوى الـعـلـمي فـمـا حـقـقـه الـمـنـقّـبـون الألـمـان (يـوردان ونـولـدكـه وهـايـنـريـش) في مـوقـع الـوركـاء وضـع أسـس تـسـلـسـل تـواريـخ فـتـرات مـا قُـبـيـل الـتّـاريـخ : الـعُـبـيـد والـوركـاء وجـمـدة نـصـر)”.

“وهـكـذا احـتـلـت فـتـرات دامـت آلاف الـسّـنـيـن أمـاكـنـهـا في الـتّـسـلـسـل الـتّـاريـخي. وحـمـت الـنّـقـاشـات حـول تـأريـخ حـكـم حـمـورابي، فـقـد كـان مـسـلّـمـاً بـه أنّـه كـان في حـوالي 2000 قـبـل الـمـيـلاد. ولـكـنّ نـتـائـج تـنـقـيـبـات مـوقـع مـاري (عـلى الـفـرات) غـيّـر آراءنـا وأجـبـرنـا عـلى الـنّـزول إلى الـقـرن الـثّـامـن عـشـر عـلى الأقّـل. كـمـا تـغـيّـر اسـم الـفـتـرة الّـتي كـان الإنـكـلـيـز والأمـريـكـان يـدعـونـهـا بـالـسّـلالات الأولى Early Dynastic، وهي فـتـرة سـومـريـة طـويـلـة، فـقـد فـضّـل الـفـرنـسـيـون تـسـمـيـتـهـا بـالـفـتـرة “مـا قـبـل الـسّـرجـونـيـة” لأنّـهـا سـبـقـت فـتـرة حـكـم سـرجـون الأكّـدي الّـذي أسـس سـلالـة جـديـدة في مـديـنـة أكـادي في حـوالي مـنـتـصـف الألـف الـثّـالـث قـبـل الـمـيـلاد”.

“وعـنـدمـا انـدلـعـت الـحـرب الـعـالـمـيـة الـثّـانـيـة، أوقـفـت أعـمـال الـبـعـثـات الأثـريـة رسـمـيـاً، ولـكـنّ بـعـض الـمـنـقّـبـيـن الأوربـيـيـن والأمـريـكـان الّـذيـن لـم يـشـاركـوا في الـحـرب اسـتـمـرّوا في تـنـقـيـبـاتـهــم.

وأطـلـقـت مـديـريـة الآثـار الـقـديـمـة الـعـراقـيـة تـنـقـيـبـات جـديـدة : الـعُـقـيـر مـن 1940 إلى 1942، وعـقـرقـوف في 1939، وخـاصـة تـلّ حـسـونـة 1943/ 1944 الّـتي اكـتـشـف فـؤاد سـفـر خـلالـهـا فـتـرة أقـدم مـمـا كـنّـا نـعـرفـه، والّـتي أسـمـيـت بـفـتـرة حـسّـونـة والّـتي وضـعـت في الـتّـسـلـسـل الـتّـاريـخي زمـنـاً طـويـلاً قـبـل فـتـرات الـعُـبـيـد وسـامـراء وحـلـف. وهـكـذا تـنـظّـمـت فـتـرة مـا قُـبـيـل الـتّـاريـخ مـن الألـف الـخـامـس إلى الألـف الـثّـالـث قـبـل الـمـيـلاد.

وقـد اسـتـمـرّ تـوسـيـع مـعـرفـتـنـا بـالـتّـاريـخ الـقـديـم بـاكـتـشـاف بـريـدوود Braidwood لـقـلـعـة جـرمـو ومـطّـرة، والّـذي وصـل فـتـرة مـا قُـبـيـل الـتّـاريـخ بـفـتـرة مـا قـبـل الـتّـاريـخ مـن خـلال فـتـرة مـا قـبـل الـفـخـاريـات، أي قـبـل اخـتـراع آنـيـة الـفـخـار”.

الـقـطـع الأثـريـة الـمـعـروضـة :

عـرضـت في الـمـعـرض، كـمـا سـبـق أن ذكـرنـا، 242  قـطـعـة أثـريـة مـحـفـوظـة في الـمـتـحـف الـعـراقي في بـغـداد، مـن الـقـطـع الـصـغـيـرة أو الـمـتـوسـطـة الأحـجـام الّـتي أمـكـن نـقـلـهـا، وأضـيـف إلـيـهـا عـشـر قـطـع أثـريـة مـن بـيـن أهـمّ مـا يـمـلـكـه مـتـحـف الـلـوفـر.

وتـنـقـسـم هـذه الـقـطـع إلى عـدّة مـجـمـوعـات : مـن الـفـتـرات الـسّـومـريـة والـبـابـلـيـة والآشـوريـة، ومـن الـفـتـرة الـسّـلـوقـيـة، ومـن الـحـضـر (حـضـرة شـمـس)، ومـن الـفـتـرة الإسـلامـيـة.

ورغـم صـعـوبـة اخـتـيـار عـدد مـحـدود مـن روائـع الأعـمـال هـذه، فـسـأحـاول أن أريـكـم في مـا يـلي أهـمّـهـا تـحـت أرقـامـهـا في الـدّلـيـل. ووضـعـت إلى جـانـب بـعـض صـور الـدّلـيـل (بـالأبـيـض والأسـود) صـوراً بـالألـوان أخـذتـهـا مـن مـصـادر أخـرى :

n°2

كنوز 003 (800x645)

جـرّة مـفـرغـة عـنـقـهـا فـوق ظـهـر الـحـيـوان الّـذي تـمـثّـلـه (ربّـمـا قـنـفـذ). وقـد اعـتـبـر عـالـم الآثـار الـبـريـطـاني مـالـوان Mallowan أنّ هـذا الـنّـوع مـن الأواني ظـهـر في فـتـرة تـلّ حـلـف. ويـعـود تـاريـخ الـجـرّة الّـتي عـثـر عـلـيـهـا في تـل عـربـجـيـة إلى الألـف الـخـامـس أو الـرّابـع قـبـل الـمـيـلاد. ويـبـدو أنّـهـا كـانـت تـمـلأ بـسـائـل يـسـتـعـمـل في الـطّـقـوس الـدّيـنـيـة.

N°9

 

إنـاء دائـري الـشّـكـل بـعـنـق طـويـل صـنـع مـن الـفـخـار الـبـنّي الـغـامـق رسـمـت عـلـيـه خـطـوط هـنـدسـيـة، في أعـلاه فـتـحـة دائـريـة. يـعـود تـاريـخـه إلى فـتـرة الـعُـبـيـد الـعـلـيـا، حـوالي نـهـايـة الألـف الـخـامـس أو بـدايـة الألـف الـرّابـع قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في إريـدو (تـلّ أبـو شـهـريـن).

N°10

إنـاء عـلـيـه رسـوم أوراق نـفـل بـالـبـنّي الـغـامـق، حـوالي نـهـايـة الألـف الـخـامـس أو بـدايـة الألـف الـرّابـع قـبـل الـمـيـلاد. عـثـر عـلـيـه في إريـدو (تـلّ أبـو شـهـريـن). وقـد اسـتـعـمـل هـذا الـنّـوع مـن الـرّسـوم عـلى الآنـيـة مـنـذ فـتـرة مـا قـبـل الـعُـبـيـد.

N°19

كنوز 009

تـمـثـال لـرجـل عـاري مـن فـتـرة الـعُـبـيـد الـثّـالـثـة، حـوالي 4000  قـبـل الـمـيـلاد. إرتـفـاعـه 14 سـم. مـن الـصّـلـصـال الـمـائـل إلى الـخـضـرة، عـثـر عـلـيـه في إريـدو (تـلّ أبـو شـهـريـن). عـيـنـاه مـشـقـوقـتـا الإنـتـفـاخ. وفـوق رأسـه آثـار قـار، وألـصـقـت عـلى كـتـفـيـه وذراعـيـه كُـريّـات مـن الـصّـلـصـال، ويـمـسـك في يـده الـيّـسـرى بـعـصـا.

N°20

كنوز 010

تـمـثـال لامـرأة عـاريـة، رأسـهـا يـشـبـه رأس سـحـلـيـة (أو عـظـايـة) مـن فـتـرة تـلّ الـعـبـيـد الـثّـالـثـة، الـنّـصـف الأوّل مـن الألـف الـرّابـع قـبـل الـمـيـلاد. عـثـر عـلـيـه في أور. مـن الـصّـلـصـال الـفـاتـح الـلـون، صـوّر شـعـر الـمـرأة بـطـبـقـات مـن الـقـار. عـثـر عـلى الـتّـمـثـال في أحـد قـبـور مـديـنـة أور بـجـانـب جـثـمـانـيـن دفـنـا فـيـه.

N°23

 

تـمـثـال لـرأس امـرأة عـرفـت بـ “سـيّـدة الـوركـاء”، مـن حـجـر الـبَـلـق، مـن فـتـرة جـمـدة نـصـر، حـوالي نـهـايـة الألـف الـرّابـع أو بـدايـة الألـف الـثّـالـث قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في مـعـبـد الإيـانـا في مـديـنـة الـوركـاء. ولا نـعـرف هـل هـو جـزء مـن مـنـحـوتـة جـداريـة أم مـن تـمـثـال. ولا شـكّ في أنّـه كـان مـثـبّـتـاً عـلى جـدار فـقـد ثـقـبـت في جـزئـه الـخـلـفي أربـعـة ثـقـوب. ومـن الـمـحـتـمـل أن الـفـراغـات الّـتي فـتـحـت في أعـلى الـرّأس وفي الـحـاجـبـيـن والـعـيـنـيـن كـانـت مـرصـعـة بـالأحـجـار الـكـريـمـة، كـمـا نـلاحـظ ثـقـبـيـن في الأذنـيـن كـانـت تـثـبـت فـيـهـمـا الأقـراط. ونـوعـيـة الـنّـحـت اسـتـثـنـائـيـة لا شـبـيـه لـهـا في تـلـك الـفـتـرات الـتّـاريـخـيـة.

N°24

 

مـسـلّـة صـيـد الأسـود، وجـدت في مـعـبـد الإيـنـانـا في الـوركـاء، مـن نـهـايـة الألـف الـرّابـع أو بـدايـة الألـف الـثّـالـث قـبـل الـمـيـلاد. إرتـفـاعـهـا 78 سـم. قـطـعـة مـن حـجـر الـبـازلـت الـبـركـاني الأسـود، عـلـيـهـا مـنـحـوتـات قـلـيـلـة الـبـروز تـمـثـل مـلـكـاً يـصـيـد الأسـود : مـشـهـدان يـعـلـو الـواحـد مـنـهـمـا الآخـر، يـمـثّـل أعـلاهـمـا “الـمـلـك” تـخـتـرق حـربـتـه أسـداً، وفي أسـفـلـهـمـا يـرمي بـسـهـام مـن قـوسـه عـلى أسـديـن جـريـحـيـن أصـابـهـمـا.

N°26

 

إنـاء مـن الـحـجـر الـكـلـسي الـرّمـادي الـلـون مـن فـتـرة جـمـدة نـصـر، نـهـايـة الألـف الـرّابـع أو بـدايـة الألـف الـثّـالـث قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في مـعـبـد سـيـن في خـفـاجـة، رصّـع بـقـطـع مـن الـصّـدف ومـن حـجـر الـكـلـس عـلى شـريـطـيـن أفـقـيـيـن وشـرائـط عـمـوديـة في وسـطـهـا عـدد مـن الأشـكـال الـدّائـريـة الّـتي تـدعى بـ “أعـيـن الـثّـيـران” وأزهـار بـثـمـاني بـتـلات.

N°43

كنوز 016 (395x800)

تـمـثـال مـن حـجـر الـكـلـس مـن الـفـتـرة مـا قـبـل الـسّـرجـونـيـة : الـنّـصـف الأوّل مـن الألـف الـثّـالـث قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في نـيـبـور. يـصـوّر رجـلاً واقـفـاً عـاري الـصـدر يـرتـدي تـنّـورة “الـكـونـاكـِس”. نـراه عـاقـداً يـديـه، وهـو مـا يـمـثّـل الـصّـلاة أمـام إلـه عـنـد الـعـراقـيـيـن الـقـدمـاء. وكـانـت عـيـنـاه مـرصـعـتـيـن بـالـصّـدف والـقـار، ولـكـنّ إحـداهـمـا فـقـدت الـتّـرصـيـع،  ولـم يـجـد الـمـنـقّـبـون قـدمي الـتّـمـثـال.

N°44

كنوز 017 (325x800)

تـمـثـال مـن حـجـر الـبَـلـق، مـن الـفـتـرة مـا قـبـل الـسّـرجـونـيـة : الـنّـصـف الأوّل مـن الألـف الـثّـالـث قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في خـفـاجـة، يـصـوّر امـرأة واقـفـة تـرتـدي ثـوبـاً طـويـلاً يـصـل إلى مـا فـوق قـدمـيـهـا، ويـكـشـف عـن كـتـفـهـا الأيـمـن. رصّـعـت عـيـنـاهـا بـالـصّـدف والـقـار. نـراهـا عـاقـدة يـديـهـا، وهـو مـا يـمـثّـل الـصّـلاة أمـام إلـه عـنـد الـعـراقـيـيـن الـقـدمـاء.

N°48

 

تـمـثـال مـن الـنّـحـاس، مـن الـفـتـرة مـا قـبـل الـسّـرجـونـيـة : الـنّـصـف الأوّل مـن الألـف الـثّـالـث قـبـل الـمـيـلاد، وجـد في الـمـعـبـد الـبـيـضـوي في خـفـاجـة. إرتـفـاعـه 53 سـم. وقـد وجـد في الـمـعـبـد ثـلاثـة مـن هـذه الـتّـمـاثـيـل.

يـمـثـل كـاهـنـاً عـاريـاً طـويـل الـلـحـيـة، واقـفـاً فـوق قـاعـدة عـلى أربـع ركـائـز. عـقـد يـديـه في عـبـادة طـقـوسـيـة، وعـلى رأسـه قـاعـدة كـان يـوضـع عـلـيـهـا إنـاء، ربّـمـا لـحـرق الـبـخـور. وعـلى ظـهـره نـقـش بـالـكـتـابـة الـمـسـمـاريـة. ورغـم أنّ الـنّـحـاس الـمـسـتـعـمـل في صـبّـه شـديـد الـصّـفـاء فـإنـنـا نـلاحـظ عـيـوبـاً في الـصّـبّ.

N°54

كنوز 001 (729x800)

لـوح مـن الـحـجـر مـثـقـوب الـوسـط لـيـثـبّـت عـلى جـدار في مـعـبـد إلـه يـهـدى لـه. مـن الـفـتـرة مـا قـبـل الـسّـرجـونـيـة، الـنّـصـف الأوّل مـن الألـف الـثّـالـث قـبـل الـمـيـلاد. عـرض الـجـزء الـمـنـحـوت (مـن غـيـر الـجـوانـب) 20 سـم. وارتـفـاعـه 20 سـم.

نـحـت عـلى ثـلاثـة مـسـتـويـات. في الأعـلى رجـل وامـرأتـه بـيـد كـلّ مـنـهـمـا كـوب، يـمـلأهـمـا سـاقـيـان مـن جـرّة عـالـيـة في وسـطـهـمـا. وفي وسـط الـمـنـحـوتـة كـبـشـان سـقـطـا عـلى الأرض وعـلى ظـهـريـهـمـا سـهـمـان (هـل ضـحي بـهـمـا لـلآلـهـة ؟)، وفي أسـفـل الـمـنـحـوتـة عـجـلان يـرتـعـان وسـط الـنـبـاتـات، يـدعـو الـرّجـل بـهـمـا مـن الآلـهـة أن تـبـارك في قـطـعـانـه.

N°101

كنوز 007 (407x800)

تـمـثـال مـن حـجـر الـبـازلـت مـن الـفـتـرة الـسّـومـريـة الـحـديـثـة، حـوالي 2130 إلى 2016 قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في إريـدو (تـلّ أبـو شـهـريـن)، يـصـوّر أسـداً مـنـتـصـبـاً، ركّـز الـنّـحـات فـيـه اهـتـمـامـه عـلى رأس الـحـيـوان الّـذي نـحـتـه دائـريـاً (أي يـمـكـن رؤيـتـه مـن كـلّ الـجـوانـب) مـركّـزاً فـيـه عـلى فـمـه الـمـفـتـوح وأنـيـابـه، في حـيـن أنّـه حـفـر تـفـاصـيـل بـاقي جـسـمـه حـفـراً مـسـطّـحـاً قـلـيـل الـبـروز.

N°103

كنوز 009 (641x800)

رأس تـمـثـال مـن حـجـر الـكـلـس، مـن فـتـرة سـلالـة أور الـثّـالـثـة، حـوالي 2124 إلى 2016 قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في الـوركـاء، لـرجـل مـمـتـلئ الـوجـه حـلـيـقـه، كـانـت عـيـنـاه مـرصـعـتـيـن ولا شـكّ بـالـصّـدف والـقـار، عـلى رأسـه “جـراويـة” لـم يـظـهـر عـلـيـهـا الـنّـحـات تـفـاصـيـلـهـا.

N°104

 

تـمـثـال مـن الـفـتـرة الـسّـومـريـة الـحـديـثـة، حـوالي 2130 إلى 2016 قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في أور. إرتـفـاعـه 14 سـم. يـمـثّـل الإلـهـة بـاو زوجـة الإلـه نـيـن غـرسـو جـالـسـة. وأذكّـر الـقـارئ هـنـا إلى قـلّـة الـمـنـحـوتـات الّـتي تـمـثـل آلـهـة أو أشـخـاصـاً جـالـسـيـن في فـنـون بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن.

وقـد نـحـتـت عـلى جـانـبي الـعـرش الّـذي تـجـلـس عـلـيـه صـورتـيـن لأوزتـيـن، فـالأوزة حـيـوانـهـا الّـذي يـرمـز بـه إلـيـهـا (لأنّ بـاو كـانـت إلـهـة الـبـيـوت والـحـقـول). وتـضـفي الـخـطـوط الـمـسـتـقـيـمـة والـمـنـحـنـيـة والـمـسـتـديـرة والـمـتـمـوّجـة وحـدة في الأسـلـوب واكـتـمـالاً في تـصـمـيـم الـتّـمـثـال، مـن شـعـر الإلـهـة الـمـجـعّـد الـسّـاقـط جـدائـلاً عـلى كـتـفـيـهـا وإلى قـلادتـهـا الـمـلـتـفّـة حـول عـنـقـهـا سـبـع لـفّـات وإلى ثـوبـهـا الـمـخـطـط الـنّـازل طـبـقـة فـوق طـبـقـة حـتّى أصـابـع قـدمـيـهـا الـلـذيـن مـثّـل كـلّ مـنـهـمـا بـخـمـسـة خـطـوط مـتـوازيـة. ولا شـكّ في أنّ عـيـنـيـهـا كـانـتـا مـرصـعـتـيـن في الأصـل بـالـصـدف الـمـلـصـق عـلى قـار.

N°105

كنوز 011 (614x800)

تـمـثـال مـن الـبـرونـز وحـجـر الـكـلـس مـمـا كـان يـوضـع في أسـس الأبـنـيـة، بـاسـم الـمـلـك أور نـامـو، مـن فـتـرة سـلالـة أور الـثّـالـثـة، حـوالي 2124 إلى 2016 قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في الـوركـاء. جـزؤه الأعـلى يـمـثّـل الـمـلـك حـامـلاً سـلّـة الـبـنّـائـيـن، والأسـفـل مـدبـب عـلـيـه إهـداء الـمـعـبـد الّـذي شـيّـده لـلإلـهـة إيـنـانـا. ونـجـد نـفـس الـنّـصّ مـكـرراً عـلى الـلـوح الّـذي بـجـانـبـه.

N°107

 

تـمـثـال مـن الـصّـلـصـال الـمـفـخـور لـرجـل يـحـمـل سـلاحـاً، مـن الـفـتـرة الـسّـومـريـة الـحـديـثـة، حـوالي 2130 إلى 2016 قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في تـلّـو (تـلّ لـوح). إرتـفـاعـه 19 سـم. يـمـثّـل رجـلاً طـويـل الـلـحـيـة جـدل أسـفـلـهـا جـدائـل، يـرتـدي “دشـداشـة” تـسـقـط عـلى قـدمـيـه، ونـوع مـن “الـجـراويـة” الـمـلـفـوفـة حـول رأسـه، ويـحـمـل في يـده الـيـسـرى سـلاحـاً يـشـبـه فـأسـاً، وربّـمـا كـان في يـده الـيـمـنى سـلاح آخـر. ونـلاحـظ تـمـلّـك الـصّـانـع الـمـذهـل لـفـنّـه واقـتـصـاده الـمـدهـش في الـتّـفـاصـيـل.

N°108

 

تـمـثـال مـن الـصّـلـصـال الـمـفـخـور لامـرأة، مـن الـفـتـرة الـبـابـلـيـة الـقـديـمـة، حـوالي 1894 إلى 1595 قـبـل الـمـيـلاد، لا نـعـرف أيـن عـثـر عـلـيـه. إرتـفـاعـه 18 سـم. يـمـثّـل امـرأة عـاريـة واقـفـة، صـوّر الـصّـانـع شـعـرهـا وعـيـنـيـهـا ونـهـديـهـا وسـرّتـهـا بـكـريـات طـيـنـيـة ألـصـقـهـا أو ضـغـط عـلـيـهـا، وبـخـطـوط حـفـرهـا في الـطّـيـن.

N°114

كنوز 015 (696x800)

لـوح مـن الـصّـلـصـال الـمـفـخـور مـقـوّس الأعـلى مـن فـتـرة سـلالـة بـابـل الأولى، حـوالي 1894 إلى 1595 قـبـل الـمـيـلاد. عـثـر عـلـيـه في إشـجـالي (قـرب تـلّ أسـمـر). عـلـيـه نـحـت قـلـيـل الـبـروز لإلـهـة صـوّرت مـواجـهـة تـغـطّـيـهـا ثـيـاب مـعـقّـدة الـتّـزيـيـن وحـلي كـثـيـرة (أقـراط وعـقـود). ويـدلّ الـقـرنـان فـوق رأسـهـا عـلى ألـوهـيـتـهـا عـنـد الـعـراقـيـيـن الـقـدمـاء.

N°121

 

طـابـوقـة مـزجـجـة  مـن الـفـتـرة الآشـوريـة الـحـديـثـة، الـقـرن الـثّـامـن أوالـسّـابـع قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـهـا بـيـن أعـداد كـبـيـرة مـن الـطّـابـوق الـمـزجـج في مـوقـع مـديـنـة نـيـنـوى الـقـديـمـة، صـوّر عـلـيـهـا رجـلان مـلـتـحـيـان يـرتـدي أحـدهـمـا ثـوبـاً طـويـلاً بـيـنـمـا يـرتـدي الآخـر قـمـيـصـاً تـبـدو تـحـتـه ركـبـتـاه.

N°122

كنوز 002 (800x568)

رأس سـريـر مـن الـعـاج مـن الـقـرن الـثّـامـن قـبـل الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في الـمـخـازن الّـتي حـفـظـت فـيـهـا غـنـائـم الـحـروب في حـصـن الـمـلـك الآشـوري سـلـمـان أصـر الـثّـالـث في نـمـرود. عـرضـه 60 سـم. وهـو مـن خـمـسـة أجـزاء مـسـتـطـيـلـة عـلـيـهـا مـنـحـوتـات قـلـيـلـة الـبـروز. يـمـثـل الـجـزء الـمـركـزي رجـلاً مـلـتـحٍ جـالـسـاً عـلى مـقـعـد تـغـطـيـه وسـادة تـتـدلى حـواشـيـهـا الّـتي تـصـوّر حـبّـات صـنـوبـر. ويـرتـدي الـرّجـل ثـوبـاً طـويـلاً تـتـدلى مـن أسـفـلـه حـواشي مـعـقـودة، ويـحـمـل في يـده الـيـمـنى طـاسـة وأمـامـه زهـرتـا لـوتـس، ويـحـيـطـه مـن جـانـبـيـه حـيـوانـان خـرافـيـان مـركـبـان مـن رأس طـائـر وزوجـان مـن الأجـنـحـة، ثـمّ رجـلان يـحـمـل كـلّ مـنـهـمـا حـيـوانـاً عـلى كـتـفـيـه.

N°145

كنوز 008 (454x800)

تـمـثـال مـن حـجـر الـبَـلـق عـثـر عـلـيـه في الـحـضـر (حـضـرة شـمـس)، مـن الـقـرن الأوّل أو الـثّـاني بـعـد الـمـيـلاد، يـصـوّر إلـهـاً (؟) جـالـسـاً عـلى عـرش يـزيـنـه عـلى جـانـبـيـه أسـدان واقـفـان. يـرتـدي ثـوبـاً مـطـرّزاً يـصـل إلى ركـبـتـيـه وسـروالاً مـطـرّزاً شـدّ أسـفـلـه فـوق قـدمـيـه، وألـقى عـلى كـتـفـه الأيـسـر بـشـال مـطـرّز الـحـواشي. وعـيـنـاه مـرصـعـتـان.

N°147

 

نـحـت بـارز عـلى حـجـر كـلـسي يـمـثـل ثـلاث إلـهـات فـوق أسـد، مـن الـفـتـرة الـفـارثـيـة : مـن الـقـرن الأوّل إلى الـقـرن الـثّـالـث بـعـد الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـه في الـحـضـر (حـضـرة شـمـس). إرتـفـاعـه 115 سـم.

نـرى في وسـط الـمـنـحـوتـة الإلـهـة أثـيـنـا (الّـتي يـسـمـيـهـا الـعـرب الـلات)، فـوق رأسـهـا خـوذة وعـلى صـدرهـا صـورة مـنـحـوتـة لـرأس وحـش الـغـرغـون. وتـقـبـض في يـدهـا الـيـمـنى عـلى سـيـف نـحـيـل وطـويـل بـيـنـمـا تـتـكئ يـدهـا الـيـسـرى عـلى درع.

ورغـم أسـلـوب هـذه الـمـنـحـوتـة الإغـريـقي، وهـو أسـلـوب كـان قـد سـاد مـنـذ وصـول الـسّـلـوقـيـيـن إلى الـعـراق الـقـديـم في الـقـرن الـرّابـع قـبـل الـمـيـلاد، فـهي لـيـسـت مـن عـمـل نـحّـات إغـريـقي، لأنّ الـتّـقـالـيـد الإغـريـقـيـة الـصّـحـيـحـة تـضـع في يـد الإلـهـة الـيـسـرى صـورة الـنّـصـر الـمـجـنـح. فـهـو إذن مـن صـنـع نـحّـات مـن الـحـضـر كـان يـقـلّـد الأسـلـوب الإغـريـقي.

وكـانـت أثـيـنـا إلـهـة الـحـرب عـنـد الإغـريـق، ومـن هـنـا جـاء مـزجـهـا عـنـد عـرب مـديـنـة الـحـضـر (حـضـرة شـمـس) بـإلـهـتـهـم الـلات. ويـمـكـن أن تـكـون الإلـهـتـان الـمـحـيـطـتـان بـهـا مـن آلـهـة عـرب الـحـضـر.

ونـجـد عـلى الـمـنـحـوتـة بـقـايـا قـار ومـسـامـيـراً مـن الـفـضّـة تـدلّ عـلى أنّـهـا كـانـت مـغـطـاة بـطـبـقـة مـن مـعـدن ثـمـيـن : ذهـب أو فـضّـة.

N°149

 

تـمـثـال مـن الـرّخـام عـثـر عـلـيـه في الـحـضـر (حـضـرة شـمـس)، مـن الـقـرن الأوّل أو الـثّـاني بـعـد الـمـيـلاد، يـصـوّر إلـهـاً مـلـتـحـيـاً بـجـنـاحـيـن، يـمـسـك بـيـده الـيـمـنى سـكـيـنـاً ويـقـبـض بـيـده الـيـسـرى عـلى قـرن كـبـش، بـيـنـمـا يـتـلـوى ثـعـبـان خـلـف رأسـه وفـوق جـنـاحـيـه. ربّـمـا كـان يـصـور طـقـوس تـضـحـيـة ديـنـيـة.

N°160

كنوز 027 (800x618)

ثـقـل مـيـزان عـلى شـكـل بـطّـة مـن الـرّخـام الـبـنّي، مـن الـفـتـرة الـسّـومـريـة الـحـديـثـة، حـوالي 2130 إلى 2016 قـبـل الـمـيـلاد. عـلى جـنـاح الـبـطّـة الأيـمـن كـتـابـة بـالـمـسـمـاريـة تـنـصّ عـلى أنّ هـذا الـثّـقـل يـزن 20 مـيـنـاً، (الـمـيـن 60 شـقِـل، والـشّـقِـل الـواحـد يـعـادل حـوالي 11 غـرام فـضّـة).

N°228

كنوز 032 (590x800)

قـطـعـة مـكـسـورة مـن مـنـحـوتـة تـزيـنـيـة جـداريـة، عـثـر عـلـيـهـا في سـامـراء، الـعـصـر الـعـبـاسي، الـقـرن الـتّـاسـع بـعـد الـمـيـلاد.

N°229

كنوز 002 (601x640)

قـطـعـة مـسـدّسـة مـن مـنـحـوتـة تـزيـنـيـة جـداريـة، عـثـر عـلـيـهـا في سـامـراء، مـن الـعـصـر الـعـبـاسي، الـقـرن الـتّـاسـع بـعـد الـمـيـلاد، نـحـتـت فـيـهـا أغـصـان وأراق وعـنـاقـيـد.

N° 233

كنوز 033 (574x800)

جـرّة مـاء مـن الـفـخـار مـن الـعـصـر الـعـبّـاسي، الـقـرن الـعـاشـر بـعـد الـمـيـلاد، عـثـر عـلـيـهـا في تـلّ قـرب سـنّ الـذّبّـان. إرتـفـاعـهـا 75 سـم. عـلـيـهـا نـقـوش وتـصـاويـر حـيـوانـات : أسـد يـطـارد غـزالـة ؟

N° 235

كنوز 036 (447x800)

جـرّة كـبـيـرة ارتـفـاعـهـا 67 سـم. بـثـلاثـة مـقـابـض، مـن الـفـتـرة الإسـلامـيـة، الـقـرن الـحـادي عـشـر أو الـثّـاني عـشـر، لا نـعـرف أيـن عـثـر عـلـيـهـا.

نـرى عـلى الـمـقـبـض الأوسـط مـنـهـا صـورة امـرأة، كـمـا نـرى عـلى جـانـبـيـه وأسـفـلـه أربـعـة رؤوس نـحـتـت بـارزة وسـط خـطـوط مـلـتـويـة وأغـصـان وأوراق نـبـاتـات.

 

مـلـحـق

يـمـكـن لـلـقـارئ أن يـجـد مـعـلـومـات عـن كـنـوز الـمـتـحـف الـعـراقي في الـمـنـشـورات الـتّـالـيـة :

– Yusuf Ghanima, A guide to the ‘Iraq Museum collections, Gov. Press, Baghdad 1942 (141 p).

فـرج بـصـمـةجي، كـنـوز الـمـتـحـف الـعـراقي، بـغـداد، مـطـبـعـة الـحـكـومـة 1960،

– Faraj Basmachi, Treasures of the Iraq museum, Al Jumhuriya press, Baghdad 1976 (426 p.)

 

– Guide-book to the Iraq Museum, Directorate Genral of Antiquites, Baghdad 1976, (134 p.)

كـمـا أقـيـم مـعـرض لـمـخـتـارات مـن كـنـوز الـمـتـحـف الـعـراقي في مـتـحـف الـفـن والـتّـاريـخ لـمـديـنـة جـنـيـف في سـويـسـرة  Musée d’art et d’histoire de Genève، مـن 10 كـانـون الأوّل 1977 إلى 12 شـبـاط 1978، تـحـت عـنـوان : كـنـوز مـتـحف بـغـداد، 7000 سـنـة مـن تـاريـخ مـا بـيـن الـنّـهـريـن                   Trésores du Musée de Bagdad : 7000 ans d’histoire mésopotamienne.

وصـدر دلـيـل لـلـمـعـرض  بـ 152 صـفـحـة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كـانـت لـجـنـة الـشّـرف تـضـمّ مـن الـجـانـب الـعـراقي وزيـر الـثّـقـافـة والإعـلام الـدّكـتـور مـحـمّـد نـاصـر ووزيـر الـمـعـارف الـدّكـتـور خـضـيـر عـبـد الـغـفـور ووزيـر الـخـارجـيـة الـدّكـتـور عـدنـان الـبـاجـجي وسـفـيـر الـعـراق في فـرنـسـا حـكـمـت سـلـيـمـان، ومـن الـجـانـب الـفـرنـسي : وزيـر الـثّـقـافـة، الـكـاتـب الـشّـهـيـر أنـدريـه مـالـرو، ووزيـر الـخـارجـيـة كـوف دو مـورفـيـل، وسـفـيـر فـرنـسـا في الـعـراق جـاك دومـاركـيـه.

(*) أنـظـر مـقـالي في جـريـدة الـمـدى : http://almadapaper.net/ar/news/474053/%D9%85%D8%AC%D9%80%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-

(2) أنـظـر مـقـالي : رسـوم الـفـنّـان أوجـيـن فـلانـدان لـلآثـار الآشـوريـة

(3) يـورغـان تـبـه قـرب كـركـوك وتـلّ بـيـلا عـلى بـعـد حـوالي 15 كـلـم. شـمـال شـرقي نـيـنـوي مـن مـدن الـمـيـتـانـيـيـن.

 

©  حـقـوق الـنّـشـر مـحـفـوظـة لـلـدّكـتـور صـبـاح كـامـل الـنّـاصـري.

يـرجى طـلـب الإذن مـن الـكـاتـب قـبـل إعـادة نـشـر هـذا الـمـقـال.

Advertisements

نُشرت بواسطة

alnasserys

صـبـاح الـنّـاصـري، دكـتـور في الآداب، مـقـيـم في مـنـطـقـة الـنّـورمـانـدي في فـرنـسـا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s