مـكـتـبـة مـكـنـزي في بـغـداد

الـدّكـتـور صـبـاح الـنّـاصـري

كـتـبـت جـرتـرود بـيـل Gertrude Bell الّـتي كـانـت تـعـمـل في سـكـرتـاريـة الـمـنـدوب الـسّـامي في بـغـداد، في 7 تـشـريـن الـثّـاني مـن عـام 1923 إلى زوجـة أبـيـهـا :

“لـديـنـا هـنـا رجـل شـديـد الـهـمّـة اسـمـه مـكـنـزي Mackenzie أنـشـأ مـكـتـبـة مـمـتـازة ومـزدهـرة. وقـد كـان كـتـبـيـاً قـبـل الـحـرب ويـعـرف كـلّ شئ عـن الـكـتـب. ومـكـتـبـتـه مـن بـيـن أكـثـر مـا يـثـيـر الإعـجـاب في بـغـداد، ويـشـتـري الـكـلّ كـتـبـهـم فـيـهـا”.(1)

وذكـرت الأمـريـكـيـة إيـدا سـتـاوت Ida Staudt الّـتي وصـلـت إلى بـغـداد مـع زوجـهـا في عـام 1924 :

“ومـا يـثـبـت الإهـتـمـام الّـذي يـولـيـه أهـل بـغـداد لـطـرق الـتّـفـكـيـر الـحـديـثـة ارتـيـادهـم لـمـكـتـبـة لا تـبـيـع إلّا كـتـبـاً إنـكـلـيـزيـة. وكـانـت هـذه الـمـكـتـبـة الـمـهـمّـة قـد فـتـحـت قـبـل وصـولـنـا إلى بـغـداد. ويـقـال إنّ مـكـتـبـة مـكـنـزي هـذه أضـخـم دار بـيـع كـتـب إنـكـلـيـزيـة في كـلّ أرجـاء الـعـالـم الّـتي تـقـع شـرق بـرلـيـن. ونـجـد عـلى رفـوفـهـا أفـضـل الـكـتـب في الـتّـاريـخ والآداب والـعـلـوم والإقـتـصـاد والـفـلـسـفـة والأديـان. ولـم تـكـن تـحـتـوي لـمـدة طـويـلـة عـلى أي كـتـاب سـردي حـديـث”.

(أنـظـر مـقـالي :إيـدا سـتـاوت ومـدرسـة الـبـنـيـن الأمـريـكـيـة في بـغـداد بـيـن 1924 و1947 ).

 

ولـكـن مـن كـان مـكـنـزي هـذا ؟ ومـتى وصـل إلى بـغـداد وفـتـح مـكـتـبـتـه فـيـهـا ؟

ولـد كـيـنـيـث مـكـنـزي Kenneth MacKenzie في إسـكـوتـلـنـدة سـنـة 1880. وفي عـام 1901، فـتـح مـكـتـبـة صـغـيـرة في لـنـدن، ثـمّ قـاتـل في صـفـوف الـقـوات الـبـريـطـانـيـة عـلى الـجـبـهـة الـفـرنـسـيـة خـلال الـحـرب الـعـالـمـيـة الأولى وجـرح فـيـهـا.

وقـد وصـل كـيـنـيـث مـكـنـزي إلى بـغـداد بـعـد نـهـايـة الـحـرب عـام 1918. ويـبـدو أنّ هـمـفـري بـومـان  Humphrey Bowman  الّـذي كـان مـديـراً لـلـمـعـارف في بـغـداد مـن 1918 إلى 1920 هـو الّـذي اقـتـرح عـلـيـه أن يـأتي إلى بـغـداد لـفـتـح مـكـتـبـة فـيـهـا عـنـدمـا الـتـقى بـه في لـنـدن.

وقـد فـتـح مـكـنـزي أوّلاً، مـكـتـبـة “حـكـومـيـة” في بـنـايـة الـسّـراي، أسـمـيـت   Government bookshop.

وبـعـد انـتـهـاء الـحـكـم الـعـسـكـري الـبـريـطـاني وتـأسـيـس الـمـمـلـكـة الـعـراقـيـة عـام 1921، حـصـل كـيـنـيـث مـكـنـزي عـلى احـتـكـار مـن وزارة الـمـعـارف لاسـتـيـراد الـكـتـب الإنـكـلـيـزيـة لـلـمـدارس الـعـراقـيـة.

ولـم تـكـن مـكـتـبـة مـكـنـزي الـوحـيـدة في بـغـداد الّـتي تـبـيـع الـكـتـب الإنـكـلـيـزيـة في تـلـك الـفـتـرة، فـقـد بـدأت عـدّة مـكـتـبـات يـمـتـلـكـهـا يـهـود بـجـلـب كـتـب إنـكـلـيـزيـة، ولـكـن مـكـتـبـة مـكـنـزي كـانـت الـوحـيـدة الـمـتـخـصـصـة بـهـا، والّـتي كـانـت تـتـوجـه في بـدايـتـهـا لـلـبـريـطـانـيـيـن الّـذيـن ازدادت أعـدادهـم فـيـهـا بـعـد احـتـلال قـوّاتـهـم لـهـا في 11 آذار 1917.

وتـزوّج كـيـنـيـث مـكـنـزي بـعـد ذلـك بـقـلـيـل بـاسـكـتـلـنـديـة أتى بـهـا إلى بـغـداد. ولا نـعـرف في أيّ عـام بـالـضـبـط وصـل دونـالـد مـكـنـزي شـقـيـق زوجـة كـيـنـيـث إلى بـغـداد. ولـكـن يـبـدو أنّ ذلـك كـان بـدعـوة مـن كـيـنـيـث. وقـد قـرأت أنّـه تـرك إسـكـوتـلـنـدة عـام 1924 إلى كـنـدا، وأنّـه وصـل إلى بـغـداد عـام 1925.

وأنـهـت حـكـومـة الـمـمـلـكـة الـعـراقـيـة عـقـدهـا مـع مـكـنـزي لإدارة الـمـكـتـبـة الـحـكـومـيـة عـام 1925. وقـد اشـتـرى مـكـنـزي الـمـكـتـبـة مـنـهـا وحـوّلـهـا إلى :  “MacKenzie & MacKenzie bookshop”، وأدارهـا مـع دونـالـد. وانـتـقـلـت الـمـكـتـبـة إلى الـنّـادي الـبـريـطـاني في  The New Street الّـذي أصـبـح بـعـد ذلـك شـارع الـرّشـيـد.

وتـوفي كـيـنـيـث مـكـنـزي سـنـة 1928 بـجـلـطـة قـلـبـيـة، (2) وأدار دونـالـد مـكـنـزي الـمـكـتـبـة بـعـد ذلـك.

وتـحـوّلـت الـمـكـتـبـة إلى مـكـان آخـر في شـارع الـرشـيـد (مـحـلّـة راس الـقـريـة) في أسـفـل الـبـنـايـة الّـتي كـانـت فـيـهـا مـكـاتـب شـركـة الإخـوان لِـنـتـش (بـيـت لـنـج).

وقـد نـشـرت مـكـتـبـة مـكـنـزي كـتـبـاً بـالـلـغـة الإنـكـلـيـزيـة

مـثـل كـتـاب دوروثي مـاكي  Dorothy MacKay عـن مـدن الـعـراق الـقـديـمـة       The Ancient Cities of Irak الّـذي نـشـرتـه عـام 1926، أو كـتـاب  C.A. HOOPER عـن الـقـانـون الـدّسـتـوري في الـعـراق The Constitutional Law of Iraq  الّـذي نـشـرتـه عـام 1928.

وقـد تـرك كـيـنـيـث مـكـنـزي في بـدايـة أربـعـيـنـيـات الـقـرن الـمـاضي إدارة الـمـكـتـبـة لإسـكـنـدر، رئـيـس مـسـاعـديـه. (3)

وتـوفي في بـغـداد سـنـة 1946.

الـمـكـتـبـة بـعـد وفـاة صـاحـبـهـا :

بـعـد أن وصـل جـبـرا إبـراهـيـم جـبـرا إلى بـغـداد عـام 1948 لـيـدرّس الأدب الإنـكـلـيـزي، ذهـب أوّل مـا ذهـب إلى مـكـتـبـة مـكـنـزي. وهـو يـقـصّ ذلـك في كـتـابـه “شـارع الأمـيـرات” :

“لأسـتـطـلـع آخـر مـا وصـل إلى بـغـداد مـن كـتـب إنـكـلـيـزيـة، وأتـحـدّث إلى صـاحـبـهـا كـريـم. وهـو عـراقي شـديـد الـلـطـف ورث تـلـك الـمـكـتـبـة عـن أصـحـابـهـا الإنـكـلـيـز لأنّـه كـان يـعـمـل مـعـهـم في إدارتـهـا مـنـذ أيـام تـأسـيـسـهـا قـبـل الـحـرب الـعـالـمـيـة الـثّـانـيـة، وغـدت لـه خـبـرة بـمـا يـسـتـجـدّ في عـالـم الـكـتـب الأجـنـبـيـة مـضـيـفـاً إلى ذلـك تـعـامـلـه مـع الـكـتـب الـعـربـيـة، الـتّـراثـيـة مـنـهـا والـحـديـثـة.

وقـد أضـحـت مـكـتـبـتـه هـذه في شـارع الـرّشـيـد (الـشّـارع الأهـمّ في بـغـداد يـومـئـذ) مـلـتـقى لـلـمـثـقـفـيـن مـن عـراقـيـيـن وأجـانـب، وكـلّـهـم عـلى صـلـة شـخـصـيـة بـصـاحـبـهـا الّـذي يـتـابـع اهـتـمـامـاتـهـم الـفـكـريـة، ويـحـاول تـلـبـيـة مـا يـطـلـبـون مـن كـتـب. وقـد أبـقى عـلى تـسـمـيـة الـمـكـتـبـة بـ “مـكـنـزي” لـشـهـرة الـتّـسـمـيـة وتـمـيـزهـا حـتّى بـات هـو نـفـسـه تـجـوزاً يـعـرف بـكـريـم مـكـنـزي. وبـقـيـت الـمـكـتـبـة مـعـلـمـاً مـن مـعـالـم الـمـديـنـة”.

ويـذكـر أحـد تـقـاريـر الأمـم الـمـتـحـدة الـصّـادر عـام 1949 مـكـتـبـة مـكـنـزي كـالـتّـالي :

Irak : MacKenzie’s Bookshop, Booksellers and Stationers, Baghdad.

ونـفـهـم مـن هـذا الـسّـطـر الـمـخـصـص لـلـمـكـتـبـة في هـذا الـجـرد أنّـه كـان لـهـا أكـثـر مـن صـاحـب، وأنّـهـا كـانـت تـمـارس بـيـع الـقـرطـاسـيـات إلى جـانـب بـيـع الـكـتـب.

مـكـتـبـة مـكـنـزي في إحـدى روايـات أجـاثـا كـريـسـتي :

ألّـفـت الإنـكـلـيـزيـة أجـاثـا كـريـسـتي، كـاتـبـة الـرّوايـات الـبـولـيـسـيـة الـشّـهـيـرة روايـتـهـا الـثّـانـيـة الّـتي تـدور أحـداثـهـا في الـعـراق : “مـوعـد في بـغـداد           « They Came to Baghdad في عـام 1951.

ونـتـابـع في الـفـصـل الـسّـادس مـنـهـا فـيـكـتـوريـا، بـطـلـة الـرّوايـة، وهي تـبـحـث في بـغـداد عـن مـكـتـب “غـصـن الـزّيـتـون” :

“ووصـلـت إلى شـارع الـرّشـيـد واسـتـدارت يـمـيـنـاً. وكـانـت بـغـداد عـلى عـكـس مـا كـانـت تـتـصـوره عـنـهـا تـمـامـاً. شـارع رئـيـسي مـزدحـم مـكـتـظ بـالـنّـاس، وسـيـارات تـقـرع مـنـبـهـاتـهـا بـعـنـف، ونـاس يـتـصـايـحـون، وبـضـائـع أوربـيـة في واجـهـات الـمـحـلّات. وكـان الـنّـاس حـولـهـا يـبـصـقـون في كـلّ مـكـان بـعـد أن يـحـكّـوا حـنـاجـرهـم بـنـحـنـحـات مـلـحّـة وعـالـيـة. ولـم تـجـد شـخـصـيـات شـرقـيـة غـريـبـة وغـامـضـة، فـأغـلـبـيـة الـنّـاس يـرتـدون مـلابـس غـربـيـة رخـيـصـة ومـهـتـرئـة، سـتـرات جـيـش وقـوّات جـوّيـة قـديـمـة. وتـبـدو الأشـكـال الـمـتـفـوّطـة والـمـرتـديـة عـبـاءات سـوداء الّـتي نـلـمـحـهـا هـنـا وهـنـاك ضـائـعـة في وسـط هـذا الـخـلـيـط مـن الـمـلابـس الأوربـيـة”.

“ولـم تـجـد أحـداً يـسـتـطـيـع أن يـدلّـهـا عـلى طـريـقـهـا، لا أصـحـاب الـمـحـلّات ولا الـشّـرطـة الّـذيـن رأتـهـم يـحـركـون أذرعـهـم بـعـنـفـوان ويـطـلـقـون صـفـاراتـهـم، ولا صـاحـب الـمـكـتـبـة الّـتي عـرضـت في واجـهـتـهـا بـعـض الـكـتـب الإنـكـلـيـزيـة. ثـمّ أكـمـلـت طـريـقـهـا، وعـنـدهـا هـاجـمـت أذنـيـهـا أصـوات رهـيـبـة لـضـربـات مـطـارق عـنـيـفـة جـاءت مـن زقـاق مـعـتـم،  وتـذكـرت مـا أخـبـروهـا بـه مـن إنّ مـكـتـب “غـصـن الـزّيـتـون” كـان قـرب سـوق الـصّـفـافـيـر”.

و”صـاحـب الـمـكـتـبـة الّـتي عـرضـت في واجـهـتـهـا بـعـض الـكـتـب الإنـكـلـيـزيـة” عـام 1951 كـان ولا شـكّ كـريـم الّـذي تـكـلّـم عـنـه جـبـرا إبـراهـيـم جـبـرا في عـام 1948. ولأنّـه لـم يـكـن إنـكـلـيـزيـاً فـقـد اكـتـفـت الـكـاتـبـة بـذكـره ذكـراً عـابـراً ولـم تـتـكـلّـم عـن مـكـتـبـتـه.

(أنـظـر مـقـالي : روايـة : « مـوعـد في بـغـداد They Came to Baghdad » لأجـاثـا كـريـسـتي. ).

ولـم تـشـر أجـاثـا كـريـسـتي إلى مـكـتـبـة مـكـنـزي في الـقـسـم الّـذي خـصـصـتـه لـبـغـداد مـن سـيـرتـهـا الـذّاتـيـة : An Autobiography الّـتي صـدرت في تـشـريـن الـثّـاني 1977 ، بـعـد مـا يـقـارب عـامـيـن مـن وفـاتـهـا في كـانـون الـثّـاني 1976.

وقـد ذكـر في إحـدى مـنـشـورات الـ F.A.O  (Food and Agriculture Organization) الـتّـابـعـة لـهـيـئـة الأمـم الـمـتـحـدة عـام 1965 أن مـكـتـبـة مـكـنـزي كـانـت تـوزع هـذه الـمـنـشـورات في بـغـداد.

وقـد ظـلّـت الـمـكـتـبـة مـزدهـرة حـتّى الـسّـبـعـيـنـيـات، ثـمّ أغـلـقـت في تـسـعـيـنـات الـقـرن الـمـاضي.

 

الـخـلـط بـيـن كـيـنـيـث ودونـالـد مـكـنـزي :

  يـذكـر طـارق ي. إسـمـاعـيـل في الـصّـفـحـة 5 مـن كـتـابـه عـن تـاريـخ الـحـزب الـشّـيـوعي في الـعـراق The Rise and Fall of the Communiste Party of Iraq  (4) أنّ “نـمـو الـفـكـر الإشـتـراكي بـيـن الـعـراقـيـيـن تـأثّـر بـالأجـانـب الـتّـقـدمـيـيـن الإشـتـراكـيـيـن الّـذيـن اشـتـغـلـوا مـع الـبـريـطـانـيـيـن في الـعـراق، ومـن بـيـنـهـم الإسـكـتـلـنـدي دونـالـد م. مـكـنـزي الّـذي فـتـح مـكـتـبـة مـكـنـزي في بـغـداد عـام 1925 وأدارهـا حـتّى وفـاتـه عـام 1946”.

ونـلاحـظ أنّ الـمـؤلـف يـخـلـط بـيـن كـيـنـيـث مـكـنـزي الّـذي وصـل إلى بـغـداد بـعـد الـحـرب الـعـالـمـيـة الأولى وفـتـح مـكـتـبـة زارتـهـا جـرتـرود بـيـل عـام 1923، وبـيـن شـقـيـق زوجـتـه دونـالـد الّـذي وصـل إلى بـغـداد عـام 1925 وشـارك في إدارة الـمـكـتـبـة، والّـذي كـان اشـتـراكيّ الأفـكـار.

ويـكـمـل طـارق إسـمـاعـيـل الـكـلام عـن دونـالـد مـكـنـزي : “وقـد خـفـض مـكـنـزي أسـعـار عـدد مـن الـكـتـب الأجـنـبـيـة، وخـاصـة تـلـك الّـتي تـعـرض الأفـكـار الإشـتـراكـيـة لـيـبـيـعـهـا لـشـبـاب الإشـتـراكـيـيـن الـعـراقـيـيـن بـسـعـر الـكـلـفـة بـيـنـمـا كـان يـبـيـعـهـا بـأسـعـار أغـلى لـلـبـريـطـانـيـيـن ولـلـعـراقـيـيـن الـمـيـسـوري الـحـال”.

ويـتـكـلّـم عـن زوجـة دونـالـد مـكـنـزي “الّـتي لـعـبـت دوراً مـهـمّـاً في نـشـر الأفـكـار الإشـتـراكـيـة في أوسـاط الـجـمـعـيـات الـنّـسـائـيـة. ويـبـدو أنّـهـا اتّـصـلـت بـهـذه الـجـمـعـيـات خـلال انـعـقـاد مـؤتـمـر الـنّـسـائي الـشّـرقي الأوّل في دمـشـق في تـمّـوز 1930.

وقـد ألـقـت زوجـة مـكـنـزي مـحـاضـرات مـع أمـريـكـيـة تـدعى Miss Kerr في الـنّـوادي الـنّـسـائـيـة وفي مـدارس الـبـنـات الّـتي كـانـت قـد ازدهـرت فـيـهـا الـمـبـادئ الإشـتـراكـيـة”.

 

حـول صورة الـمـكـتـبـة

وضـعـت في بـدايـة الـمـقـال الـصّـورة الّـتي نـجـدهـا في كـلّ مـكـان عـن “مـكـتـبـة مـكـنـزي في بـغـداد”، ومـع ذلـك نـقـرأ عـلـيـهـا : J.W. MacKenzie، وهـو مـا يـبـدو لي غـريـبـاً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)  Nov 7 Secretariat of the High Commissioner, Baghdad. Darling Mother. We have here a very enterprising man called Mackenzie who has established a flourishing and quite excellent bookshop. He was a bookseller before the war and he knows about books. His shop is one of the most remarkable things in Baghdad – everybody buys there.

(2)إسـتـعـمـلـت كـثـيـراً مـن الـمـعـلـومـات الّـتي وجـدتـهـا في مـقـال وقّـعـه عـلي أبـو طـحـيـن ونـشـرتـه الـكـارديـنـيـا عـام 2013.  وقـد وجـدت نـفـس الـمـقـال ولـكـنّ بـتـوقـيـع الـدّكـتـور إبـراهـيـم خـلـيـل الـعـلاف الّـذي نـشـره في مـدونـتـه عـام 2014.  ولا أدري لأيّ مـنـهـمـا أوجـه الـشّـكـر !

وأضـيـف أنـني قـرأت في عـدّة مـواضـع أن كـيـنـيـث مـكـنـزي تـوفي في بـغـداد بـسـكـتـة قـلـبـيـة سـنـة 1946، وهـذ يـعـود أيـضـاً إلى الـخـلـط بـيـن كـيـنـيـث ودونـالـد.

(3) حـسـب مـا ذكـره نسـيـم رجـوان Nissim Rejwan الّـذي كـان يـديـر مـكـتـبـة “الـرّابـطـة” (لـصـاحـبـهـا عـبـد الـفـتّـاح إبـراهـيـم) في بـغـداد في تـلـك الـفـتـرة وسـجّـلـه في كـتـابـه عـن “آخـر يـهـود بغـداد  The Last Jews in Baghdad”.

(4) Cambridge University Press 2009

 

©حـقـوق الـنّـشـر مـحـفـوظـة لـلـدّكـتـور صـبـاح كـامـل الـنّـاصـري

يـرجى طـلـب الإذن مـن الـكـاتـب قـبـل إعـادة نـشـر هـذا الـمـقـال.

Advertisements

نُشرت بواسطة

alnasserys

صـبـاح الـنّـاصـري، دكـتـور في الآداب، مـقـيـم في مـنـطـقـة الـنّـورمـانـدي في فـرنـسـا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s